زائد يؤدي إلى فتنة ، وقيل وقال ، وصداع طويل ، فقام إليه أصحاب
الحديث بسكاكين الأقلام ، وكاد الرجل يقتل ( 1 ) .
قلت : ما هؤلاء بأصحاب الحديث ، بل فجرة جهلة ، أبعد الله
شرهم .
قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : ذكر الشيخ أبو عبد الله
محمد بن محمد الأصبهاني عمن أدرك من شيوخ أصبهان أن السلطان
محمود بن سبكتكين لما استولى على أصبهان ، أمر عليها واليا من
قبله ، ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي ، فقتلوه ، فرجع السلطان
إليها ، وآمنهم حتى اطمأنوا ، ثم قصدهم في يوم جمعة وهم في
الجامع ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك منعوا الحافظ أبا
نعيم من الجلوس في الجامع ، فسلم مما جرى عليهم ، وكان ذلك من
كرامته ( 2 ) .
وقال محمد بن طاهر المقدسي : سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول :
رأيت بخط أبي بكر الخطيب : سألت محمد بن إبراهيم العطار مستملي
أبي نعيم ، عن جزء محمد بن عاصم : كيف قرأته على أبي نعيم ،
وكيف رأيت سماعه ؟ فقال : أخرج إلي كتابا ، وقال : هو سماعي ،
فقرأته عليه . ثم قال الخطيب : قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل
فيها ، منها أن يقول في الإجازة : أخبرنا . من غير أن يبين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 ، و " طبقات " السبكي 4 / 21 ، 22 ، و " تبيين كذب
المفتري " 247 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 ، 1096 ، و " الوافي بالوفيات " 7 / 83 ،
و " طبقات " السبكي 4 / 23 .