تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
زائد يؤدي إلى فتنة ، وقيل وقال ، وصداع طويل ، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام ، وكاد الرجل يقتل ( 1 ) . قلت : ما هؤلاء بأصحاب الحديث ، بل فجرة جهلة ، أبعد الله شرهم . قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني عمن أدرك من شيوخ أصبهان أن السلطان محمود بن سبكتكين لما استولى على أصبهان ، أمر عليها واليا من قبله ، ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي ، فقتلوه ، فرجع السلطان إليها ، وآمنهم حتى اطمأنوا ، ثم قصدهم في يوم جمعة وهم في الجامع ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك منعوا الحافظ أبا نعيم من الجلوس في الجامع ، فسلم مما جرى عليهم ، وكان ذلك من كرامته ( 2 ) . وقال محمد بن طاهر المقدسي : سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول : رأيت بخط أبي بكر الخطيب : سألت محمد بن إبراهيم العطار مستملي أبي نعيم ، عن جزء محمد بن عاصم : كيف قرأته على أبي نعيم ، وكيف رأيت سماعه ؟ فقال : أخرج إلي كتابا ، وقال : هو سماعي ، فقرأته عليه . ثم قال الخطيب : قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها ، منها أن يقول في الإجازة : أخبرنا . من غير أن يبين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 ، و " طبقات " السبكي 4 / 21 ، 22 ، و " تبيين كذب المفتري " 247 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1095 ، 1096 ، و " الوافي بالوفيات " 7 / 83 ، و " طبقات " السبكي 4 / 23 .