وقال : ( وتواصوا بالحق ) [ العصر : 3 ] ( وتواصوا بالمرحمة ) [ البلد : 17 ]
بلى هنا مريدون أثقال أنكاد ، يعترضون ولا يقتدون ، ويقولون ولا يعملون ،
فهؤلاء لا يفلحون ( 1 ) .
قال الخطيب ( 2 ) : قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري : كان
أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ، وكان يضع للصوفية الأحاديث .
قلت : وللسلمي سؤالات للدارقطني عن أحوال المشايخ الرواة
سؤال عارف ، وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة ، وفي
" حقائق تفسيره " أشياء لا تسوغ أصلا ، عدها بعض الأئمة من زندقة
الباطنية ، وعدها بعضهم عرفانا وحقيقة ، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام
بهوى ، فإن الخير كل الخير في متابعة السنة والتمسك بهدي الصحابة
والتابعين رضي الله عنهم .
مات السلمي في شهر شعبان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة ، وقيل : في
رجب بنيسابور ، وكانت جنازته مشهودة .
وفيها مات عبد الجبار الجراحي ( 3 ) ، والحسين بن عمر بن برهان
الغزال ( 4 ) ، وأبو الحسن بن رزقويه ( 5 ) ، ومنير بن أحمد الخشاب ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) فينبغي على التلميذ أن يسأل أستاذه أو يناقشه في أمر ما بأسلوب مهذب وسائغ ، وينبغي
على الأستاذ أن يأذن له ويستمع إليه ، ويعترف بالخطأ إذا تبين له ، وأن يغرس في نفس طالب
العلم ملكة النقد ، كما كان يفعل السلف الصالح رضوان الله عليهم .
( 2 ) في " تاريخ بغداد " 2 / 248 .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 154 ) .
( 4 ) سترد ترجمته برقم ( 161 ) .
( 5 ) سترد ترجمته برقم ( 155 ) .
( 6 ) سترد ترجمته برقم ( 163 ) .