تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الصدق ، فقلت : إن أبا علي وصف هذه المجلدة ، وقال : احملها إلي من غير أن تعلم الشيخ ، وأنا أخافك ، وليس يمكنني مخالفته ، فأيش تأمر ؟ فأخرج أجزاء من كلام الحسين الحلاج ، وفيها تصنيف له سماه " الصيهور في نقض الدهور " ، وقال : احمل هذه إليه ( 1 ) . وقيل : بلغت تآليف السلمي ألف جزء ( 2 ) ، و " حقائقه " ( 3 ) قرمطة ، وما أظنه يتعمد الكذب ، بلى يروي عن محمد بن عبد الله الرازي الصوفي أباطيل وعن غيره . قال الامام تقي الدين ابن الصلاح في " فتاويه " : وجدت عن الامام أبي الحسن الواحدي المفسر رحمه الله أنه قال : صنف أبو عبد الرحمن السلمي " حقائق التفسير " ، فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر ( 4 ) . قلت : وا غوثاه ! وا غربتاه ! .
هامش
( 1 ) انظر ما علقه السبكي على هذه الحكاية في " طبقاته " 4 / 146 . ( 2 ) قد طبع من مصنفاته كتاب " طبقات الصوفية " وإحدى طبعاته بتحقيق نور الدين شريبة ، وكتاب " آداب الصحبة وحسن العشرة " في القدس 1954 بتحقيق قسطر ، وكتاب " الأربعون في أخلاق الصوفية " بحيدر آبار . وانظر النسخ الخطية لعدد من مصنفاته في " تاريخ التراث العربي " لسزكين 2 / 499 - 503 . ( 3 ) أي كتابه " حقائق التفسير " ، قال المؤلف في " تذكرة الحفاظ " : ألف " حقائق التفسير " فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية ، نسأل الله العافية . وقال السبكي في " الطبقات " : وكتاب " حقائق التفسير " المشار إليه قد كثر الكلام فيه من قبل أنه اقتصر على ذكر تأويلات ومحامل للصوفية ينبو عنها ظاهر اللفظ . وانظر كتاب " التفسير والمفسرون " للدكتور محمد حسين الذهبي 2 / 384 . وهذا التفسير منه نسخ خطية عديدة في مكتبات العالم . انظر " تاريخ " سزكين 2 / 497 ، 498 ، ومنه مختصر بعنوان " التفسير الصغير " في الظاهرية تفسير 249 . ( 4 ) " فتاوى ابن الصلاح " ص 29 .