الصدق ، فقلت : إن أبا علي وصف هذه المجلدة ، وقال : احملها إلي من
غير أن تعلم الشيخ ، وأنا أخافك ، وليس يمكنني مخالفته ، فأيش تأمر ؟
فأخرج أجزاء من كلام الحسين الحلاج ، وفيها تصنيف له سماه " الصيهور
في نقض الدهور " ، وقال : احمل هذه إليه ( 1 ) .
وقيل : بلغت تآليف السلمي ألف جزء ( 2 ) ، و " حقائقه " ( 3 ) قرمطة ،
وما أظنه يتعمد الكذب ، بلى يروي عن محمد بن عبد الله الرازي الصوفي
أباطيل وعن غيره .
قال الامام تقي الدين ابن الصلاح في " فتاويه " : وجدت عن الامام
أبي الحسن الواحدي المفسر رحمه الله أنه قال : صنف أبو عبد الرحمن
السلمي " حقائق التفسير " ، فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر ( 4 ) .
قلت : وا غوثاه ! وا غربتاه ! .
هامش
( 1 ) انظر ما علقه السبكي على هذه الحكاية في " طبقاته " 4 / 146 .
( 2 ) قد طبع من مصنفاته كتاب " طبقات الصوفية " وإحدى طبعاته بتحقيق نور الدين
شريبة ، وكتاب " آداب الصحبة وحسن العشرة " في القدس 1954 بتحقيق قسطر ، وكتاب
" الأربعون في أخلاق الصوفية " بحيدر آبار . وانظر النسخ الخطية لعدد من مصنفاته في " تاريخ التراث العربي " لسزكين 2 / 499 - 503 .
( 3 ) أي كتابه " حقائق التفسير " ، قال المؤلف في " تذكرة الحفاظ " : ألف " حقائق
التفسير " فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية ، نسأل الله العافية . وقال السبكي في
" الطبقات " : وكتاب " حقائق التفسير " المشار إليه قد كثر الكلام فيه من قبل أنه اقتصر على ذكر
تأويلات ومحامل للصوفية ينبو عنها ظاهر اللفظ . وانظر كتاب " التفسير والمفسرون " للدكتور
محمد حسين الذهبي 2 / 384 . وهذا التفسير منه نسخ خطية عديدة في مكتبات العالم . انظر
" تاريخ " سزكين 2 / 497 ، 498 ، ومنه مختصر بعنوان " التفسير الصغير " في الظاهرية تفسير
249 .
( 4 ) " فتاوى ابن الصلاح " ص 29 .