أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة ؟ !
قال أبو علي : قدمت بغداد ، فدخلت على الفريابي ، وقد قطع
الرواية ، فبكيت بين يديه ، فما حدثني ، ورأيته حسرة .
قال الحاكم : مات أبو علي في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين
وثلاث مئة .
قلت : عاش ثنتين وسبعين سنة . ولم يخلف بخراسان مثله .
قال أبو علي : استأذنت ابن خزيمة في الخروج إلى العراق سنة
ثلاث وثلاث مئة ، فقال : توحشنا مفارقتك يا أبا علي ، فقد رحلت
وأدرك العوالي ، وتقدمت في الحفظ ، ولنا فيك فائدة . فما زلت به
حتى أذن لي . وقال أبو علي : قال لي أبن خزيمة : لقد أصبت في
خروجك ، فإن الزيادة على حفظك ظاهرة ، ثم إن أبا علي صنف
وجمع .
أخبرنا محمد بن حازم المقدسي ، أخبرنا محمد بن غسان ( ح )
وأخبرنا أحمد بن هبة الله ، أخبرنا زين الامناء الحسين بن محمد ، وأخبرنا
الحسن بن علي ، أخبرنا مكرم بن محمد ، قالوا : أخبرنا سعيد بن سهل
الفلكي ، أخبرنا علي بن أحمد المؤذن ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي
أخبرنا الحسين بن علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن علي بن الحسن
الرقي ، حدثنا سليمان بن عمرو الرقي ، حدثنا ابن علية ، حدثنا روح
ابن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا
بي ، وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا
سير أعلام النبلاء — صفحة 56
مساهمون: الذهبي
ص٥٦