واحد منهم في حديث منها سوى ابن حمزة في حديث
واحد ( 1 ) .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن أبي علي
النيسابوري ، فقال : إمام مهذب .
قال الخليلي : سمعت الحاكم يقول : لست أقول تعصبا ، لأنه
أستاذي - يعني أبا علي - ولكن لم أر مثله قط . .
وقال الخليلي : قال ابن المقرئ الأصبهاني : إني لأدعو له في
أدبار الصلوات ، كنت أتبعه في شيوخ مصر والشام .
ثم قال الخليلي : سمعت من يحكي عن أبي علي قال : دققت
على ابن عقدة بابه ، فقال : من ؟ ، قلت : أبو علي النيسابوري الحافظ ،
قال : فلما ذاكرني قال : أنت الحافظ ؟ قلت : نعم . قال : لعلك
تحفظ ثيابك ، فلما رجعت من الشام لقيته ، فذاكرته ، فقال : أنت
والله اليوم الحافظ ، قد غلبتني .
قال الحاكم : سمعته يقول : كنت أختلف إلى الصاغة ، وفي
جوارنا فقيه كرامي ( 2 ) ، يعرف بالولي ، أخذت عنه مسائل ، فقال لي أبو
الحسن الشافعي : لا تضيع أيامك ، فقلت : إلى من أختلف ؟ قال :
إلى إبراهيم بن أبي طالب ، فأتيته سنة أربع وتسعين . فلما رأيت
شمائله ، وسمته ، وحسن مذاكرته للحديث ، حلا في قلبي فحدث يوما
عن محمد بن يحيى ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، فقال لي رجل : اخرج إلى
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 72 وما بين حاصرتين منه .
( 2 ) بفتح أوله والراء المشددة ، هذه النسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام السجستاني ،
صاحب الفرقة الكرامية . انظر " اللباب " : 3 / 89 ، و " الملل والنحل " : 1 / 108 .