حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث ( 1 ) .
وقال أبو بكر البرقاني : كان الدارقطني يملي علي العلل من حفظه .
قلت : إن كان كتاب " العلل " الموجود ، قد أملاه ( 2 ) الدارقطني من
حفظه ، كما دلت عليه هذه الحكاية ، فهذا أمر عظيم ، يقضى به للدارقطني أنه
أحفظ أهل الدنيا ، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن ، وقد جمع
قبله كتاب " العلل " علي بن المديني حافظ زمانه .
قال رجاء بن محمد المعدل : كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه
وهو يتنفل ( 3 ) ، فمر حديث فيه نسير بن ذعلوق ، فقال القارئ : بشير ، فسبح
الدارقطني ، فقال : بشير ، فسبح فقال : يسير ، فتلا الدارقطني : ( ن
والقلم ) ( 4 ) .
وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كنت عند الدارقطني وهو قائم يتنفل ،
فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب : عمرو بن شعيب ، فقال : عمرو بن
سعيد ، فسبح الدارقطني : فأعاد ، وقال : ابن سعيد ووقف ، فتلا
الدارقطني : ( يا شعيب أصلاتك تأمرك ) فقال ابن [ الكاتب ] : شعيب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 18 .
( 2 ) في الأصل : " أملى " .
( 3 ) أي : يصلي نافلة .
( 4 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 39 .
( 5 ) المصدر السابق .