تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث ( 1 ) . وقال أبو بكر البرقاني : كان الدارقطني يملي علي العلل من حفظه . قلت : إن كان كتاب " العلل " الموجود ، قد أملاه ( 2 ) الدارقطني من حفظه ، كما دلت عليه هذه الحكاية ، فهذا أمر عظيم ، يقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا ، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن ، وقد جمع قبله كتاب " العلل " علي بن المديني حافظ زمانه . قال رجاء بن محمد المعدل : كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو يتنفل ( 3 ) ، فمر حديث فيه نسير بن ذعلوق ، فقال القارئ : بشير ، فسبح الدارقطني ، فقال : بشير ، فسبح فقال : يسير ، فتلا الدارقطني : ( ن والقلم ) ( 4 ) . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كنت عند الدارقطني وهو قائم يتنفل ، فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب : عمرو بن شعيب ، فقال : عمرو بن سعيد ، فسبح الدارقطني : فأعاد ، وقال : ابن سعيد ووقف ، فتلا الدارقطني : ( يا شعيب أصلاتك تأمرك ) فقال ابن [ الكاتب ] : شعيب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 18 . ( 2 ) في الأصل : " أملى " . ( 3 ) أي : يصلي نافلة . ( 4 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 39 . ( 5 ) المصدر السابق .