تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما ، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي وإليه نذهب . والخطب في ذلك يسير ، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد ، ومن أبغض الشيخين وأعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبهما وأعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة ، أبعدهم الله . قال الدارقطني : يقدم في " الموطأ " معن ، وابن وهب ، والقعنبي ، قال : وأبو مصعب : ثقة في " الموطأ " . قال حمزة السهمي : سئل أبو الحسن : إذا حدث النسائي وابن خزيمة بحديث ، أيهما نقدم ؟ فقال : النسائي فإنه لم يكن مثله ، ولا أقدم عليه أحدا . الرواية عنه : أخبرنا إسحاق إبراهيم بن علي ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا داود ابن أحمد الوكيل ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا عبد الصمد بن علي ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني سريج بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، عن أبيه ، عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، قال : خطبنا عمار ، فأبلغ وأوجز ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن طول صلاة الرجل ، وقصر خطبته مئنة ( 1 ) من فقهه ، فأطيلوا الصلاة ، واقصروا الخطبة " .
هامش
( 1 ) مئنة : وزان " مظنة " ومعناها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 458 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط