متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ،
وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما ، ولكن جمهور الأمة على ترجيح
عثمان على الإمام علي وإليه نذهب . والخطب في ذلك يسير ، والأفضل
منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد ، ومن أبغض
الشيخين وأعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبهما وأعتقد أنهما
ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة ، أبعدهم الله .
قال الدارقطني : يقدم في " الموطأ " معن ، وابن وهب ، والقعنبي ،
قال : وأبو مصعب : ثقة في " الموطأ " .
قال حمزة السهمي : سئل أبو الحسن : إذا حدث النسائي وابن خزيمة
بحديث ، أيهما نقدم ؟ فقال : النسائي فإنه لم يكن مثله ، ولا أقدم عليه
أحدا .
الرواية عنه :
أخبرنا إسحاق إبراهيم بن علي ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا داود
ابن أحمد الوكيل ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا عبد
الصمد بن علي ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد
العزيز ، حدثني سريج بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن
أبجر ، عن أبيه ، عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، قال : خطبنا عمار ،
فأبلغ وأوجز ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن طول صلاة
الرجل ، وقصر خطبته مئنة ( 1 ) من فقهه ، فأطيلوا الصلاة ، واقصروا
الخطبة " .
هامش
( 1 ) مئنة : وزان " مظنة " ومعناها .