تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال أستاذي ( 1 ) . وقال الصوري : سمعت الحافظ عبد الغني ، يقول : أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : ابن المديني في وقته ، وموسى بن هارون ، - يعني : ابن الحمال - في وقته ، والدارقطني في وقته ( 2 ) . وقال القاضي أبو الطيب الطبري : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث ( 3 ) . وقال الأزهري : كان الدارقطني ذكيا ، إذا ذكر ( 4 ) شيئا من العلم أي نوع كان ، وجد عنده منه نصيب وافر ، لقد حدثني محمد بن طلحة النعالي أنه حضر مع أبي الحسن دعوة عند بعض الناس ليلة ، فجرى شئ من ذكر الأكلة ، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم نوادرهم ، حتى قطع أكثر ليلته بذلك ، قال الأزهري ، ورأيت ابن أبي الفوارس سأل الدارقطني عن علة حديث أو اسم ، فأجاب ، ثم قال : يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري قال القاضي أبو الطيب الطبري : حضرت الدارقطني وقد قرئت الأحاديث التي جمعها في مس الذكر ( 5 ) عليه ، فقال : لو كان أحمد بن حنبل
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 36 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) في " تاريخ بغداد " : إذا ذوكر . ( 5 ) هو حديث صحيح ، أخرجه مالك في الموطأ 1 / 42 ، وعنه الشافعي في الام 1 / 15 ، وأحمد 6 / 406 ، وأبو داود ( 181 ) والنسائي 1 / 100 ، والترمذي ( 82 ) وبان ماجة ( 479 ) من حديث بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ " . وصححه الترمذي وغير واحد من الأئمة . لكن يحمل الامر بالوضوء فيه على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الرجل ذكره ، فقال : " هل هو إلا مضغة أو بضغة منه " وهو حديث صحيح أخرجه أحمد 4 / 22 و 23 ، وأبو داود ( 182 ) والترمذي ( 85 ) والنسائي 1 / 38 ، وابن ماجة ( 483 ) وصححه ابن حبان ( 207 ) .