قال أستاذي ( 1 ) .
وقال الصوري : سمعت الحافظ عبد الغني ، يقول : أحسن الناس كلاما
على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : ابن المديني في وقته ، وموسى بن
هارون ، - يعني : ابن الحمال - في وقته ، والدارقطني في وقته ( 2 ) .
وقال القاضي أبو الطيب الطبري : كان الدارقطني أمير المؤمنين في
الحديث ( 3 ) .
وقال الأزهري : كان الدارقطني ذكيا ، إذا ذكر ( 4 ) شيئا من العلم أي
نوع كان ، وجد عنده منه نصيب وافر ، لقد حدثني محمد بن طلحة النعالي أنه
حضر مع أبي الحسن دعوة عند بعض الناس ليلة ، فجرى شئ من ذكر
الأكلة ، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم نوادرهم ، حتى قطع
أكثر ليلته بذلك ، قال الأزهري ، ورأيت ابن أبي الفوارس سأل الدارقطني عن
علة حديث أو اسم ، فأجاب ، ثم قال : يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من
يعرف هذا غيري
قال القاضي أبو الطيب الطبري : حضرت الدارقطني وقد قرئت
الأحاديث التي جمعها في مس الذكر ( 5 ) عليه ، فقال : لو كان أحمد بن حنبل
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 12 / 36 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) في " تاريخ بغداد " : إذا ذوكر .
( 5 ) هو حديث صحيح ، أخرجه مالك في الموطأ 1 / 42 ، وعنه الشافعي في الام 1 / 15 ،
وأحمد 6 / 406 ، وأبو داود ( 181 ) والنسائي 1 / 100 ، والترمذي ( 82 ) وبان ماجة ( 479 ) من
حديث بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إذا مس أحدكم
ذكره فليتوضأ " . وصححه الترمذي وغير واحد من الأئمة . لكن يحمل الامر بالوضوء فيه على
الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن
مس الرجل ذكره ، فقال : " هل هو إلا مضغة أو بضغة منه " وهو حديث صحيح أخرجه أحمد
4 / 22 و 23 ، وأبو داود ( 182 ) والترمذي ( 85 ) والنسائي 1 / 38 ، وابن ماجة ( 483 )
وصححه ابن حبان ( 207 ) .