تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قال : وكان مؤتمنا عند الامراء والكبراء ، يقوم بالأمور الخطيرة ، وكانت الأمتعة النفيسة تأتيه من كل جانب ، وكان ورعا في معاملاته ، كبير القدر ، جعل ناظرا للجامع ، فعمره . وكان حافظا للقرآن ، عارفا بالحديث ، والتاريخ ، والرجال ، والفقه ، كافا عن الفتوى . حضره رجل فقال : حلفت إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثا ، فقال : قول مالك وأبي حنيفة تطلق . وقال الشافعي : لا تطلق فقال السائل : فما تقول أنت ؟ فقال : هذا إلى أبي بكر الفراتي ، ولم يفته . وقد سمع بمنصورة - وهي أم بلاد خوارزم - بعض صحيح البخاري من الفربري ، فوجده نازلا ، فصنف على مثاله مستخرجا له . وصنف كتابا في الأحاديث التي في مختصر المزني . وكان إذا صح عنده حديث عمل به ولم يلتفت إلى مذهب . وكان يحفظ حديثه ويدريه . وكان محببا إلى الناس ، متبركا به ، نافذ الكلمة ، قدموه للاستسقاء بهم . وكان له مجلس للاملاء في كل اثنين وخميس ، فكان يحضره الأئمة والكبراء ، وكان يرى الجهر بالبسملة . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أنبأنا أو محمد بن قدامة ، أخبرنا أبو الفتح بن البطي ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني قال : قرئ على أبي العباس بن حمدان - وأنا أسمع - في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة ، حدثكم محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو الوليد ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدثني أبي ،