تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكان ملازما لمصالح الرعية . وكان يتعبد ويتهجد ، ويمرغ وجهه ، ويقول : اللهم لا تسلط علي مخلوقا . وكان يقرأ عنده السير والدول . وله ندماء وجوار مغنيات ، ومن المماليك ألوف مؤلفة ، وكان فطنا ، يقظا ذكيا ، يهادي المعز إلى الغرب ، ويداري ويخضع للمطيع ، ويخدع هؤلاء وهؤلاء . وله نظر في الفقه والنحو . توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاث مئة ، ومات في عشر السبعين . وقيل : مشتراه على الإخشيذ ثمانية عشر دينارا . وقد سقت من أخباره في " التاريخ " نكتا . وللمتنبي يهجوه ويهجو ابن حنزابة الوزير : وماذا بمصر من المضحكات * ولكنه ضحك كالبكا بها نبطي من أهل السواد * يدرس أنساب أهل الفلا وأسود مشفره نصفه * يقال له أنت بدر الدجا وشعر مدحت به الكركدن * بين القريض وبين الرقا فما كان ذلك مدحا له * ولكنه كان هجو الورى ( 1 ) وقد كان في كافور حلم زائد ، وكف عن الدماء ، وجودة تدبير .
هامش
( 1 ) الأبيات في " ديوان المتنبي " : 1 / 167 - 168 .