تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فاشترى رفيقه له بدرهم ، ثم تنقلت به الأحوال ، ووزر ، فتعرض له ذاك الرجل ، فخلع عليه ، وولاه عملا . وكان الوزير أديبا مترسلا ، بليغا ، شاعرا ، سائسا ، له أخبار في الكرم والمروءة . نال أولا في الوزارة ، عن أبي جعفر الصيمري ، فمات الصيمري ، فولاه مكانه معز الدولة سنة تسع وثلاثين ، ثم وزر للمطيع . ولقبوه ذا الوزارتين . وقد استوفى ابن النجار أخباره . قال هلال بن المحسن : كان المهلبي نهاية في سعة الصدر ، وبعد الهمة ، وكمال المروءة ، والاقبال على أهل الأدب . وله نظم مليح ، وكان يملا العيون منظره ، والمسامع منطقه ، والصدور هيبته ، وتقبل النفوس تفصيله وجملته . ومن نظمه ( 1 ) : أراني الله وجهك كل يوم * صباحا للتيمن والسرور وأمتع ناظري بصفحتيه * لأقرا الحسن من تلك السطور عاش المهلبي نيفا وستين سنة ، ومات في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة ببغداد . 138 - المهلبي * شيخ الحنفية ، العلامة الأوحد ، مفتي ما وراء النهر ، أبو منصور .
هامش
( 1 ) البيتان في " يتيمة الدهر " : 2 / 236 . * اللباب : 3 / 276 ، الجواهر المضية : الترجمة ( 566 ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 198 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط