روى عنه : أبو بكر البرقاني ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن
محمد بن إبراهيم بن قطن ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن يوسف الكرابيسي
الحافظ ، وأحمد بن أبي إسحاق ، وغيرهم .
طول ترجمته ابن أرسلان محدث خوارزم في " تاريخه " فقال : سكن
خوارزم ، فسمي بها أبا العباس الزاهد من ورعه واجتهاده ،
رحل به أبوه إلى الري للسماع من ابن الضريس ، وإلى طوس إلى
تميم .
حدث وهو حدث في مجلس ابن الضريس ، فقرأت بخط أبي سعيد
الكرابيسي ، فقال : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أحمد بن سلمة . ، حدثنا
سلمة بن شبيب ، قال : كنت مع أحمد بن حنبل في مسجده ، وهو يقرأ عليه
كتاب " الأشربة " إذ دخل رجل ، فسلم ثم قال : من فيكم أحمد بن حنبل ؟
فقال : أنا أحمد ، فقال : أتيتك من أربع مئة فرسخ برا وبحرا . كنت بينا أنا
نائم إذا أتاني آت فقال : إني أنا الخضر ، فرح إلى بغداد وسل عن أحمد بن
حنبل ، وقل له : إن ساكن العرش والملائكة الذين حول العرش راضون
عنك بما صبرت به نفسك ، فقام أحمد وذهب إلى منزله ، فقال للرجل :
ألك حاجة ؟ قال : لا . إنما جئتك لهذا ، فودعه وانصرف .
دخل أبو العباس خوارزم للتجارة سنة إحدى وتسعين ومئتين ، فحكى
أن محمد بن إسماعيل رئيس أصحاب الحديث بخوارزم ، جاء إليه إلى الخان
زائرا ، ثم جئت مجلسه ، فسألني عن أحاديث ، فذكرتها على وجهها ،
فعظمني .
وحج من خوارزم مرتين ، وبورك له في التجارة ، وأدرك سنة من حياة
عبد الله بن أبي ، فلازمه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 194
مساهمون: الذهبي
ص١٩٤