في أثواب قيمتها ألف دينار . وكبر عليه القاضي العلوي خمسا . ولما بلغ معز
الدولة بالعراق موته ، جزع عليه وقال : أيامي لا تطول بعده ، وكذا وقع . ثم
نقلوه إلى ميافارقين فدفن عند أمه . وكان قد جمع من الغبار الذي يقع عليه
وقت المصافات ما جبل في قدر الكف ، وأوصى أن يوضع على خده .
وكانت دولته نيفا وعشرين سنة ، وبقي بعده ابنه سعد الدولة في ولاية
حلب خمسا وعشرين سنة .
وقد أسر ابن عمهم الأمير ، شاعر زمانه ، أبو فراس ( 1 ) الحارث بن
سعيد بن حمدان ، فبقي في قسطنطينية سنوات ، ثم فداه سيف الدولة ،
وكان بديع الحسن ، وكان صاحب منبج ، ثم تملك حمص ، فقتل عن سبع
وثلاثين سنة ، سنة سبع وخمسين .
133 - معز الدولة *
السلطان ، أبو الحسين ، أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي
الديلمي الفارسي . قد ساق نسبه ابن خلكان إلى كسرى بهرام جور ( 2 ) . فالله
أعلم .
كان أبوه سماكا ، وهذا ربما احتطب . تملك العراق نيفا وعشرين
سنة ، وكان الخليفة مقهورا معه ، ومات مبطونا ، فعهد إلى ابنه عز الدولة
هامش
( 1 ) تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( 136 ) .
* تجارب الأمم : 6 / 146 ، 231 وغيرها ، المنتظم : 7 / 38 - 39 ، الكامل لابن
الأثير : 8 / 573 - 580 ، وفيات الأعيان : 1 / 174 - 177 ، المختصر في أخبار البشر :
2 / 106 ، العبر : 2 / 303 ، الوافي بالوفيات : 6 / 278 - 279 ، البداية والنهاية : 11 / 263 ،
النجوم الزاهرة : 4 / 14 - 15 ، شذرات الذهب : 3 / 18 .
( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " : 1 / 174 - 175 .