تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
التنيسي والكبار الذين لم يدركهم أخوه عبد الرحيم ، ثم إننا رأينا الطبراني لم يذكر عبد الرحيم باسمه هذا في " معجمه " بل تمادى على الوهم ، وسماه بأحمد في حرف الألف ، ولهذين أخ ثالث وهو محمد بن البرقي الحافظ ، له مؤلف في الضعفاء ، وهو أسن الثلاثة ، توفي سنة تسع وأربعين ومئتين ، ومات عبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي الذي لقيه الطبراني وزل في تسميته بأحمد في سنة ست وثمانين ومئتين . وقد سمعناه السيرة من طريقه ، وقد سئل الحافظ أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي عن الطبراني ، فقال : كتبت عنه ثلاث مئة ألف حديث ، ثم قال : وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ بمصر ، وكانا أخوين ، وغلط في اسمه ، يعني : ابني البرقي . قال أبو عبد الله الحاكم : وجدت أبا علي النيسابوري الحافظ سئ الرأي في أبي القاسم اللخمي ، فسألته عن السبب ، فقال : اجتمعنا على باب أبي خليفة ، فذكرت له طرق حديث " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء " ( 1 ) ، فقلت له : يحفظ شعبه عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، رواه غندر ، وابن أبي عدي ، قلت : من عنهما ؟ قال : حدثناه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما ، فاتهمته إذ ذاك ، فإنه ما حدث به غير عثمان بن عمر عن شعبة . قلت : هذا تعنت على حافظ حجة . قال الحافظ ضياء الدين المقدسي : هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة ، فأما في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلا من حديث عثمان بن عمر ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 245 و 246 في صفة الصلاة : باب السجود على سبعة أعظم ، وباب السجود على الانف ، ومسلم ( 490 ) في الصلاة : باب أعضاء السجود من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة ( وأشار بيده على أنفه ) ، واليدين ، والرجلين ، وأطراف القدمين " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 126 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط