عثمان ، سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري الحيري
الصوفي .
مولده سنة ثلاثين ومئتين بالري ، فسمع بها من محمد بن مقاتل
الرازي ، وموسى بن نصر . وبالعراق من حميد بن الربيع ، ومحمد بن
إسماعيل الأحمسي وعدة ، ولم يزل يطلب الحديث ويكتبه إلى آخر شئ .
حدث عنه الرئيس أبو عمرو أحمد بن نصر ، وابناه : أبو بكر وأبو
الحسن ، وأبو عمرو بن مطر ، وإسماعيل بن نجيد ، وعدة .
قال الحاكم : قدم نيسابور لصحبة الأستاذ أبي حفص النيسابوري ،
ولم يختلف مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة ، وكان مجمع العباد
والزهاد . ولم يزل يسمع ويجل العلماء ويعظمهم .
سمع من أبي جعفر بن حمدان " صحيحه " المخرج على مسلم
بلفظه ، وكان إذا بلغ سنة لم يستعملها ، وقف عندها حتى يستعملها .
قلت : هو للخراسانيين نظير الجنيد للعراقيين .
ومن كلامه : سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله [ عن قلبك ] ( 1 ) .
قال ابن نجيد : سمعته يقول : لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا
معصوما .
قال أبو عمرو بن حمدان : سمعته يقول : من أمر السنة على نفسه قولا
هامش
( 1 ) " الحلية " 10 / 245 وما بين حاصرتين منه .