تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أبو بلال هذا هو مرداس ابن أدية ، خارجي ، ومن جهله عد ثياب الرجال الرقاق لباس الفساق . أخرجه الروياني في " مسنده " . وقد حدث عن أبي الربيع الزهراني ، وإسحاق بن شاهين ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن حميد الرازي ، وعمرو بن علي الفلاس ، ويحيى بن حكيم المقوم ، وأبي زرعة الرازي ، وابن وارة ، وخلق سواهم . وله الرحلة الواسعة ، والمعرفة التامة . حدث عنه : أبو بكر الإسماعيلي ، وإبراهيم بن أحمد القرميسيني ، وجعفر بن عبد الله بن فناكي ، وآخرون . وثقه أبو يعلى الخليلي ، وذكر أن له تصانيف في الفقه ، وأنه مات سنة سبع وثلاث مئة . وحكى الحافظ أحمد بن منصور الشيرازي أنه سمع محمد بن أحمد الصحاف قال : سمعت أبا العباس البكري يقول : جمعت الرحلة بمصر بين محمد بن جرير ، وابن خزيمة ، ومحمد بن نصر ، ومحمد بن هارون الروياني ، فأرملوا ، ولم يبق عندهم قوت ، وجاعوا ، فاجتمعوا في بيت ، واقترعوا على أن من خرجت عليه القرعة يسأل لهم ، قال : فخرجت على ابن خزيمة . فقال : أمهلوني حتى أصلي . وقام ، فإذا هم بسمعة وخصي من قبل أمير مصر ، ففتحوا له ، فقال : أيكم محمد بن نصر ؟ فقيل : هذا . فأخرج صرة فيها خمسون دينارا ، فدفعها إليه ، ثم قال : أيكم محمد بن جرير ؟ قالوا : هذا . فأعطاه مثلها ، ثم أعطى كذلك لابن خزيمة والروياني ، ثم حدثهم أن الأمير كان قائلا بالأمس ، فرأى في نومه أن المحامد جياع قد طووا ، فأنفذ إليكم هذه الصرر ، وأقسم عليكم : إذا