أبو بلال هذا هو مرداس ابن أدية ، خارجي ، ومن جهله عد ثياب
الرجال الرقاق لباس الفساق . أخرجه الروياني في " مسنده " .
وقد حدث عن أبي الربيع الزهراني ، وإسحاق بن شاهين ، وأبي
كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن حميد الرازي ، وعمرو بن علي
الفلاس ، ويحيى بن حكيم المقوم ، وأبي زرعة الرازي ، وابن وارة ،
وخلق سواهم . وله الرحلة الواسعة ، والمعرفة التامة .
حدث عنه : أبو بكر الإسماعيلي ، وإبراهيم بن أحمد القرميسيني ،
وجعفر بن عبد الله بن فناكي ، وآخرون .
وثقه أبو يعلى الخليلي ، وذكر أن له تصانيف في الفقه ، وأنه مات
سنة سبع وثلاث مئة .
وحكى الحافظ أحمد بن منصور الشيرازي أنه سمع محمد بن أحمد
الصحاف قال : سمعت أبا العباس البكري يقول : جمعت الرحلة بمصر
بين محمد بن جرير ، وابن خزيمة ، ومحمد بن نصر ، ومحمد بن هارون
الروياني ، فأرملوا ، ولم يبق عندهم قوت ، وجاعوا ، فاجتمعوا في بيت ،
واقترعوا على أن من خرجت عليه القرعة يسأل لهم ، قال : فخرجت على
ابن خزيمة . فقال : أمهلوني حتى أصلي . وقام ، فإذا هم بسمعة وخصي
من قبل أمير مصر ، ففتحوا له ، فقال : أيكم محمد بن نصر ؟ فقيل :
هذا . فأخرج صرة فيها خمسون دينارا ، فدفعها إليه ، ثم قال : أيكم
محمد بن جرير ؟ قالوا : هذا . فأعطاه مثلها ، ثم أعطى كذلك لابن
خزيمة والروياني ، ثم حدثهم أن الأمير كان قائلا بالأمس ، فرأى في نومه
أن المحامد جياع قد طووا ، فأنفذ إليكم هذه الصرر ، وأقسم عليكم : إذا
سير أعلام النبلاء — صفحة 508
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٨