الله بن محمد ، ، فعلما أنهما لا يفلتان ، فما أذعنا بشئ ، ثم قتلهما
نازوك ، وبعث برأسيهما إلى المقتدر في سفط ، وغرق جسديهما .
وقال القاضي أحمد بن إسحاق بن البهلول بعد أن عزل ابن الفرات
من وزارته الثالثة :
قل لهذا الوزير قول محق * بثه النصح أيما إبثاث
قد تقلدتها ثلاثا ثلاثا * وطلاق البتات عند الثلاث
ضربت عنق المحسن بعد أنواع العذاب في ثالث عشر ربيع الآخر
سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ، وألقي رأسه بين يدي أبيه ، فارتاع ، ثم
قتل ، ثم ألقي الرأسان في الفرات ، وكان للوزير إحدى وسبعون سنة
وشهور ، وللمحسن ثلاث وثلاثون سنة .
ابن أخيه : الوزير الأكمل :
263 أبو الفتح الفضل بن جعفر *
ابن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات ، ويعرف بابن
حنزابة ، وهي أمه أم ولد رومية .
كان كاتبا بارعا ، دينا خيرا ، استوزره المقتدر في ربيع الأول سنة
عشرين إلى أن قتل المقتدر ، واستخلف القاهر فولاه الدواوين ، فلما ولي
الراضي ولاه الشام ، ثم إن الراضي قلده الوزارة سنة 325 ، وهو مقيم
بحلب ، فوصل إلى بغداد ، ووزر مديدة ، ثم رأى اضطراب الأمور ، واستيلاء ابن
رائق ، فأطمع ابن رائق في أن يحمل إليه الأموال من مصر والشام ،
هامش
* الكامل في التاريخ : 8 / 327 و 354 ، وفيات الأعيان : 3 / 324 425 ضمن ترجمة
عمه علي ، العبر : 2 / 208 ، دول الاسلام : 1 / 201 ، شذرات الذهب : 2 / 309 .