تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بالتكأ ، فغضب عليهم وقال : إنما رفعني الله لأضع من جلسائي ؟ ! والله ! لا جالسوني إلا بتكاءين . فكنا كذلك ليالي حتى استعفينا ، فقال : والله ما أريد الدنيا إلا لخير أقدمه أو صديق أنفعه ، ولولا أن النزول عن الصدر سخف لا يصلح لمثل حالي لساويتكم في المجلس . قال الصولي : لم أسمعه قط . دعا أحدا من كتابه بغير كنيته ومرض مرة فقال : ما غمي بعلتي بأشد من غمي بتأخر حوائج الدنيا وفيهم المضطر . وكان يمنع الناس من المشي بين يديه . ومن شعره ويقال ما عمل غيرهما : معذبتي هل لي إلى الوصل حيلة * وهل إلى استعطاف قلبك من وجه فلا خير في الدنيا وأنت بخيلة * ولا خير في وصل يجئ على كره وبلغنا أن ابن الفرات كان يستغل من أملاكه إلى أن أعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار ، لأنه فيما قيل : كان يحصل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار . وقيل عنه : إنه كاتب العرب أن يكبسوا بغداد . فالله أعلم . ولما وزر في سنة أربع خلع عليه سبع خلع ، وسقي يومئذ في داره أربعون ألف رطل ثلج . قال الصولي : مدحته فوصلني بست مئة دينار . قال علي بن هشام الكاتب : دخلت على ابن فرات في وزارته الثالثة وقد غلب ابنه المحسن عليه في أكثر أموره ، فقيل له : هو ذا يسرف