تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ألف دينار ببغداد ؟ ! هذا وجاهك قائم ، [ فلم تغتم ؟ ] فسجد [ لله ، وحمده ] وبكى ، وقال : أنقذني الله بك ، [ ما عزاني أحد بأنفع من تعزيتك ] ما أكلت شيئا منذ ثلاث ، فأقم عندي لنأكل ونتحدث . فأقمت عنده يومين . قال التنوخي ( 1 ) : اجتمعت بأبي علي ولد ابن الجصاص فسألته عما يحكى عن أبيه من أن الامام قرأ : ( ولا الضالين ) فقال : إي لعمري [ بدلا من آمين ] . وأنه أراد أن يقبل رأس الوزير ، فقال : إن فيه دهنا . فقال : أقبله ولو كان فيه خرا . وأنه وصف مصحفا عتيقا فقال : كسروي ؟ فقال ( 2 ) : غالبه كذب ، وما كانت فيه سلامة ( 3 ) تخرجه إلى هذا ، كان من أدهى الناس ، ولكن كان يفعل بحضرة الوزير ، وكان يحب أن يصور نفسه ببلة ليأمنه الوزراء لكثرة خلوته بالخلفاء . فأنا أحدثك بحديث : حدثني أبي أن ابن الفرات لما وزر ، قصدني قصدا قبيحا كان في نفسه علي ، وبالغ ، وكان عندي ذلك الوقت سبعة آلاف ألف دينار ، عينا وجوهرا ، ففكرت ، فوقع لي [ الرأي ] في السحر ، فمضيت إلى داره ، فدققت ، فقال البوابون : ما ذا وقت وصول إليه ؟ فقلت : عرفوا الحجاب أني جئت [ لمهم ] ، فعرفوهم ، فخرج إلي حاجب فقال : إلى ساعة . فقلت : الامر أهم من ذلك ، فنبه الوزير ، ودخلت وحول سريره خمسون نفسا حفظة وهو مرتاع ، فرفعني
هامش
( 1 ) في " النشوار " 1 / 29 35 ، وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) يعني ولد ابن الحصاص . ( 3 ) أي : غفلة .