تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
يعني : فربح فيه في يوم بضعة وتسعين ألف دينار . ولما تزوج المعتضد بالله بقطر الندى بنت خمارويه صاحب مصر ، نفذها أبوها مع ابن الجصاص في جهاز عظيم وتحف وجواهر تتجاوز الوصف ، فنصحها ابن الجصاص وقال : هذا شئ كثير ، والأوقات تتغير ، فلو أودعت من هذا ؟ فقالت : نعم يا عم . وأودعته نفائس ثمينة ، فاتفق أنها أدخلت على المعتضد ، وكرمت عليه ، وحملت منه ، ثم ماتت في النفاس بغتة ، وزادت أموال ابن الجصاص إلى الغاية ، ونظرت إليه الأعين ، فلما كان في سنة اثنتين وثلاث مئة قبض عليه المقتدر ، وكبست داره ، وأخذوا له من الذهب والجوهر ما قوم بأربعة آلاف ألف دينار . وقال أبو الفرج في " المنتظم " ( 1 ) : أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا ، وورقا ، وخيلا ، وقماشا ، فقيل : كان جل ماله من بنت خمارويه . وحكى بعضهم قال : دخلت دار ابن الجصاص والقباني بين يديه يقبن سبائك الذهب . قال التنوخي ( 2 ) : حدثني أبو الحسين بن عياش أنه سمع جماعة من ثقات الكتاب يقولون : إنهم حضروا مصادرة ابن الجصاص ، فكانت ستة آلاف ألف دينار ، هذا سوى ما أخذ من داره وبعد ما بقي له . قال التنوخي : لما صودر كان في داره سبع مئة مزملة خيزران . ويحكى عنه بله وتغفيل ، مر به صديق فقال له : كيف أنت ؟ فقال
هامش
( 1 ) 6 / 211 214 . ( 2 ) في " نشوار المحاضرة " 1 / 25 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 470 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط