قلت : هذه الحكاية تدل على تثبت أبي القاسم وورعه ، وإلا فلو
كاشر ورواه عن محمد بن عبد الواهب شيخه على سبيل التدليس من كان
يمنعه ؟ !
ثم قال النقاش : ورأيت فيه الانكسار والغم ، وكان ثقة .
قلت : متن الحديث : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناجى اثنان دون
الثالث إذا كانوا جميعا " ( 1 ) .
ورواه أبو العباس السراج : أخبرنا إبراهيم بن هانئ . فذكره .
وقال الأردبيلي : سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي :
أيدخل في الصحيح ؟ قال : نعم .
وقال حمزة السهمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن البغوي ، فقال :
لا شك أنه يدخل في الصحيح .
وبه قال أبو بكر : حدثنا حمزة بن محمد الدقاق : سمعت الدارقطني
يقول : كان أبو القاسم بن منيع قل ما يتكلم على الحديث ، فإذا تكلم كان
كلامه كالمسمار في الساج .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن البغوي ،
فقال : ثقة جبل ، إمام من الأئمة ثبت ، أقل المشايخ خطأ ، وكلامه في
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 116 ، والحديث أخرجه من طريق نافع ، عن ابن عمر :
مالك في " الموطأ " 3 / 151 152 ، والبخاري : 11 / 68 في الاستئذان : باب لا يتناجى
اثنان دون الثالث ، ومسلم ( 2183 ) في السلام : باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث ،
وأحمد : 2 / 32 ، و 121 ، و 123 ، و 126 ، و 141 . وأخرجه مالك : 3 / 151 ، وأحمد :
2 / 9 ، و 73 ، و 79 ، وابن ماجة ( 3776 ) من طريقين عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .
وأخرجه أحمد : 2 / 141 ، وأبو داود ( 4852 ) من طريق الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن
عمر .