الحديث أحسن من كلام ابن صاعد .
ابن الطيوري : سمعت ابن المذهب ، سمعت ابن شاهين ، سمعت
البغوي ، وقال له مستمليه : أرجو أن أستملي عليك سنة عشرين وثلاث
مئة ، قال : قد ضيقت علي عمري ، أنا رأيت رجلا في الحرم له مئة وست
وثلاثون سنة يقول : رأيت الحسن وابن سيرين ، أو كما قال .
قلت : كان يسر البغوي أن لو قال له مستمليه : أرجو أن أستملي
عليك سنة خمسين وثلاث مئة .
قال أبو أحمد بن عدي في " الكامل " ( 1 ) له : كان أبو القاسم صاحب
حديث ، وكان وراقا من ابتداء أمره ، يورق على جده وعمه وغيرهما ،
وكان يبيع أصل نفسه كل وقت . ووافيت العراق سنة سبع وتسعين
ومئتين ، وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعون على ضعفه ، وكانوا
زاهدين في حضور مجلسه ، وما رأيت مجلسه قط في ذلك الوقت
إلا دون العشرة غرباء ، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس
أبيهم ، فيقرأ عليهم لفظا . قال : وكان مجانهم يقولون : في دار ابن منيع
سحرة تحمل داود بن عمر الضبي من كثرة ما يروي عنه ، وما علمت أحدا
حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو . قال : وسمعه قاسم المطرز
يقول : حدثنا عبيد الله العيشي ، فقال : في حر أم من يكذب . وتكلم فيه
قوم ، ونسبوه إلى الكذب عند عبد الحميد الوراق ، فقال : هو أنعش من
أن يكذب يعني ما يحسن ، قال : وكان بذئ اللسان ، يتكلم في
الثقات ، سمعته يقول يوم مات محمد بن يحيى المروزي : أنا قد ذهب بي
هامش
( 1 ) 3 / 228 / ب .