تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
عمي إلى أبي عبيد ، وعاصم بن علي ، وسمعت منهما . قال : ولما مات أصحابه احتمله الناس ، واجتمعوا عليه ، ونفق عندهم ، ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه . قلت : قد أسرف ابن عدي وبالغ ، ولم يقدر أن يخرج له حديثا غلط فيه ، سوى حديثين ، وهذا مما يقضي له بالحفظ والاتقان ، لأنه روى أزيد من مئة ألف حديث لم يهم في شئ منها ، ثم عطل وأنصف ، وقال : وأبو القاسم كان معه طرف من معرفة الحديث ، ومن معرفة التصانيف ، وطال عمره ، واحتاجوا إليه ، وقبله الناس ، ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته يعني في الكامل وإلا كنت لا أذكره . قال أبو يعلى الخليلي : أبو القاسم البغوي من العلماء المعمرين ، سمع داود بن رشيد ، والحكم بن موسى ، وطالوت بن عباد ، وابني أبي شيبة . إلى أن قال : وعنده مئة شيخ لم يشاركه أحد فيهم ، في آخر عمره لم ينزل إلى الشيوخ . قال : وهو حافظ عارف ، صنف مسند عمه علي بن عبد العزيز ، وقد حسدوه في آخر عمره ، فتكلموا فيه بشئ لا يقدح فيه ، وقد سمعت عبد الرحمن بن محمد يقول : سمعت أبا أحمد الحاكم ، سمعت البغوي يقول : ورقت لألف شيخ . قال أحمد بن علي السليماني الحافظ : البغوي يتهم بسرقة الحديث . قلت : هذا القول مردود ، وما يتهم أبا القاسم أحد يدري ما يقول ، بل هو ثقة مطلقا . قال إسماعيل بن علي الخطبي : مات أبو القاسم البغوي الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، ودفن يوم الفطر ، وقد استكمل مئة