تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عليه صورة نبينا صلى الله عليه وسلم وابن خزيمة يصقله . فقال المعبر : هذا رجل يحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الإمام أبو العباس بن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال : يستخرج النكت من حديث رسول الله بالمنقاش . وقد كان هذا الامام جهبذا بصيرا بالرجال ، فقال فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم : لست أحتج بشهر بن حوشب ، ولا بحريز بن عثمان لمذهبه ( 1 ) ، ولا بعبد الله بن عمر ، ولا ببقية ، ولا بمقاتل بن حيان ، ولا بأشعث بن سوار ، ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه ، ولا بعاصم بن عبيد الله ، ولا بابن عقيل ، ولا بيزيد بن أبي زياد ، ولا بمجالد ، ولا بحجاج بن أرطاة إذا قال : عن ، ولا بأبي حذيفة النهدي ، ولا بجعفر بن برقان ، ولا بأبي معشر نجيح ، ولا بعمر بن أبي سلمة ، ولا بقابوس بن أبي ظبيان . ثم سمى خلقا دون هؤلاء في العدالة ، فإن المذكورين احتج بهم غير واحد . وقال أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري : سمعت ابن خزيمة يقول : ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر . قال الحاكم : سمعت محمد بن صالح بن هانئ ، سمعت ابن خزيمة يقول : من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا . قلت : من أقر بذلك تصديقا لكتاب الله ، ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآمن به مفوضا معناه إلى الله ورسوله ، ولم يخض في التأويل ولا عمق ، فهو المسلم المتبع ، ومن أنكر ذلك ، فلم يدر بثبوت ذلك في الكتاب والسنة فهو
هامش
( 1 ) أي : لما اتهم به من النصب .