عليه صورة نبينا صلى الله عليه وسلم وابن خزيمة يصقله . فقال المعبر : هذا رجل يحيي سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام أبو العباس بن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال : يستخرج
النكت من حديث رسول الله بالمنقاش .
وقد كان هذا الامام جهبذا بصيرا بالرجال ، فقال فيما رواه عنه أبو بكر
محمد بن جعفر شيخ الحاكم : لست أحتج بشهر بن حوشب ، ولا بحريز بن
عثمان لمذهبه ( 1 ) ، ولا بعبد الله بن عمر ، ولا ببقية ، ولا بمقاتل بن حيان ، ولا
بأشعث بن سوار ، ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه ، ولا بعاصم بن عبيد الله ،
ولا بابن عقيل ، ولا بيزيد بن أبي زياد ، ولا بمجالد ، ولا بحجاج بن أرطاة إذا
قال : عن ، ولا بأبي حذيفة النهدي ، ولا بجعفر بن برقان ، ولا بأبي معشر
نجيح ، ولا بعمر بن أبي سلمة ، ولا بقابوس بن أبي ظبيان . ثم سمى خلقا
دون هؤلاء في العدالة ، فإن المذكورين احتج بهم غير واحد .
وقال أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري : سمعت ابن خزيمة يقول : ليس لأحد
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر .
قال الحاكم : سمعت محمد بن صالح بن هانئ ، سمعت ابن خزيمة
يقول : من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال
الدم ، وكان ماله فيئا .
قلت : من أقر بذلك تصديقا لكتاب الله ، ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وآمن به مفوضا معناه إلى الله ورسوله ، ولم يخض في التأويل ولا عمق ، فهو
المسلم المتبع ، ومن أنكر ذلك ، فلم يدر بثبوت ذلك في الكتاب والسنة فهو
هامش
( 1 ) أي : لما اتهم به من النصب .