يستجيزه كتاب الجهاد ، فأجازه له .
قال محمد بن سهل الطوسي : سمعت الربيع بن سليمان وقال لنا : هل
تعرفون ابن خزيمة ؟ قلنا : نعم . قال : استفدنا منه أكثر ما استفاد منا .
محمد بن إسماعيل السكري : سمعت ابن خزيمة يقول : حضرت
مجلس المزني ، فسئل عن " شبه العمد " فقال له السائل : إن الله وصف في كتابه
القتل صنفين : عمدا وخطأ ، فلم قلتم : إنه على ثلاثة أقسام ، وتحتج بعلي بن
زيد بن جدعان ( 1 ) ؟ فسكت المزني ، فقلت لمناظره : قد روى الحديث أيضا
أيوب وخالد الحذاء ، فقال لي : فمن عقبة بن أوس ؟ قلت : شيخ بصري قد
روى عنه ابن سيرين مع جلالته ، فقال للمزني : أنت تناظر أو هذا ؟ قال : إذا جاء
الحديث ، فهو يناظر ، لأنه أعلم به مني ، ثم أتكلم أنا .
قال محمد بن الفضل بن محمد : سمعت جدي يقول : استأذنت أبي في
الخروج إلى قتيبة ، فقال : اقرأ القرآن أولا حتى آذن لك . فاستظهرت القرآن ،
فقال لي : امكث حتى تصلي بالختمة . ففعلت ، فلما عيدنا ، أذن لي ،
هامش
( 1 ) أخرجه من طريقه الشافعي : 2 / 263 ، وأبو داود ( 4549 ) والنسائي : 8 / 42 ،
وأحمد : ( 4583 ) و ( 4926 ) ، وابن ماجة ( 2628 ) والدارقطني : 333 من حديث عبد الله بن
عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مئة من الإبل
مغلظة ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها " . وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن
جدعان . لكن الحديث صحيح من وجه آخر بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
أخرجه أحمد : ( 6533 ) ، ( 6552 ) ، وأبو داود ( 4547 ) والنسائي : 8 / 41 من طريق خالد
الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط أو العصا مئة من الإبل منها أربعون في بطونها
أولادها " . وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان ( 1526 ) وابن القطان ، وأخرجه ابن ماجة
( 2627 ) من طريق محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا
شعبة ، عن أيوب : سمعت القاسم بن ربيعة ، عن عبد الله بن عمرو . وهذا سند صحيح
أيضا .