رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليؤمكم أكثركم قرآنا " . وكنت أؤم قومي وأنا صغير
السن ( 1 ) .
وبه إلى ابن خزيمة : حدثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس ، حدثنا عبثر بن
القاسم ، حدثنا حصين ، عن الشعبي ، عن محمد بن صيفي قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء : " أمنكم أحد أكل اليوم ؟ قالوا : منا من صام ، ومنا من لم
يصم . قال : فأتموا بقية يومكم ، وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية
يومهم " . هذا حديث صحيح غريب ، أخرجه النسائي ( 2 ) ، عن أبي حصين ،
فوافقناه .
قال الحاكم في " تاريخه " : أخبرني محمد بن أحمد بن واصل الجعفي
ببيكند ( 3 ) ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني محمد ، حدثنا
أحمد بن سنان ، حدثني مهدي والد عبد الرحمن بن مهدي قال : كان عبد
الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام أو أكثر ، لا يجئ إلى البيت ، فإذا جاءنا
ساعة جاء رسول سفيان ، فيذهب ويتركنا .
وقال الحاكم : محمد : هو ابن إسحاق بن خزيمة بلا شك ، فقد حدثنا أبو
هامش
( 1 ) صحيح ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ( 1512 ) وأحمد في " مسنده " 5 / 30 ،
وأبو داود ( 585 ) من طريق أيوب ، عن عمرو بن سلمة .
وأخرجه البخاري : 8 / 18 في المغازي : باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، والنسائي : 2 / 9 10
من طريق أيوب : عن أبي قلابة ، عن عمرو بن سلمة قال : قال لي أبو قلابة : ألا تلقاه فتسأله ؟ قال : فلقيته ،
فسألته ، فقال : لما كان عام الفتح . . الحديث .
( 2 ) 4 / 193 في الصيام : باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر في رمضان هل يصوم
بقية يومه ؟ وهو في صحيح ابن خزيمة ( 2091 ) . وأهل العروض : قال ابن الأثير : " أراد من
بأكناف مكة والمدينة ، يقال لمكة والمدينة واليمن : العروض " .
( 3 ) كذا ضبطها ياقوت وقال : " بلدة بين بخارى وجيحون ، على مرحلة من بخارى ، لها
ذكر في الفتوح . وكانت بلدة كبيرة حسنة ، كثيرة العلماء ، خربت منذ زمان " . انظر " معجم
البلدان " 1 / 533 .