تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فخجلها ، وسمع المقتدر فضحك ، وأمر قيانه فغنين بذلك . ولقد تجلد حامد على العذاب ، ثم نفذ إلى واسط ، فسم في بيض ، فتلف بالاسهال . وقيل : تكلم الملا بما فيه من الحدة وقلة الخبرة ، فعاتب المقتدر أبا القاسم الحواري ، وكان أشار به . وقيل : أقبل حامد على مصادرة ابن الفرات ، ووقع بينه وبين شريكه ابن عيسى مشاجرات في الأموال حتى قيل : أعجب من ما تراه * أن وزيرين في بلاد هذا سواد بلا وزير * وذا وزير بلا سواد ثم عذب حامد المحسن ولد ابن الفرات ، وأخذ منه ألف ألف دينار ، ثم صار أعباء الوزارة إلى ابن عيسى ، وبقي حامد كالبطال إلا من الاسم وركوب الموكب ، وبان للمقتدر ذلك ، فأفرد ابن عيسى بالامر ، واستأذن حامد في ضمان أصبهان وغيرها ، فأذن له ، وقيل : صار الوزير عاملا لكاتبه يأمل أن يرفق في مطالبه ليستدر النفع من مكاسبه قال التنوخي : حدثني أبو عبد الله الصيرفي ، حدثني أبو علي التاجر قال : ركب حامد بواسط إلى بستانه ، فرأى شيخا يولول وحوله عائلة ، قد احترق بيته ، فرق له ، وقال لوكيله : أريد منك أن لا أرجع العشية إلا وداره جديدة بآلاتها ، وقماشها ، فبادر وطلب الصناع وصب الدراهم ، ففرغت العصر ، فرد