توفي سنة عشر وثلاث مئة ، وكان أسند شيخ بالمغرب .
208 حامد بن العباس *
الوزير الكبير ، أبو الفضل الخراساني ثم العراقي ، كان من رجال العالم ،
ذا شجاعة وإقدام ، ونقض وإبرام .
قال الصولي : تقلد أعمالا جليلة من طساسيج ( 1 ) السواد ، ثم ضمن خراج
البصرة وكور دجلة مع إشراف كسكر ( 2 ) مدة في دولة ابن الفرات ، فكان يعمر
ويحسن إلى الكارين ، ويرفع المؤن حتى صار لهم كالأب ، وكثرت
صدقاته ، ثم وزر وقد شاخ .
قلت : وكان قبل على نظر فارس ، وكان كثير الأموال والحشم ، بحيث
صار له أربع مئة مملوك في السلاح ، تأمر منهم جماعة ، فعزل المقتدر ابن
الفرات بحامد في سنة ست وثلاث مئة ، فقدم في أبهة عظيمة ، ودبر الأمور ،
فظهر منه نقص في قوانين الوزارة وحدة ، فضموا إليه علي بن عيسى الوزير ،
فمشى الحال . ولحامد أثر صالح في إهلاك حسين الحلاج يدل على إسلام
وخير .
يقال : مولده في سنة ثلاث وعشرين ، وسمع من عثمان بن أبي شيبة . وما
حدث .
هامش
* ذيول تاريخ الطبري : 213 215 ، نشوار المحاضرة : 1 / 22 24 وغيرها ،
المنتظم : 6 / 180 184 ، الكامل في التاريخ : 8 / 10 12 و 139 141 ، العبر :
2 / 151 152 ، البداية والنهاية : 11 / 149 ، النجوم الزاهرة : 3 / 208 209 ، شذرات
الذهب : 2 / 263 .
( 1 ) الطساسيج : جمع طسوج ، وهو الناحية . واللفظ معرب ، انظر " تاج العروس "
مادة : طسج .
( 2 ) انظر " معجم البلدان " 4 / 461 .