تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
توفي سنة عشر وثلاث مئة ، وكان أسند شيخ بالمغرب . 208 حامد بن العباس * الوزير الكبير ، أبو الفضل الخراساني ثم العراقي ، كان من رجال العالم ، ذا شجاعة وإقدام ، ونقض وإبرام . قال الصولي : تقلد أعمالا جليلة من طساسيج ( 1 ) السواد ، ثم ضمن خراج البصرة وكور دجلة مع إشراف كسكر ( 2 ) مدة في دولة ابن الفرات ، فكان يعمر ويحسن إلى الكارين ، ويرفع المؤن حتى صار لهم كالأب ، وكثرت صدقاته ، ثم وزر وقد شاخ . قلت : وكان قبل على نظر فارس ، وكان كثير الأموال والحشم ، بحيث صار له أربع مئة مملوك في السلاح ، تأمر منهم جماعة ، فعزل المقتدر ابن الفرات بحامد في سنة ست وثلاث مئة ، فقدم في أبهة عظيمة ، ودبر الأمور ، فظهر منه نقص في قوانين الوزارة وحدة ، فضموا إليه علي بن عيسى الوزير ، فمشى الحال . ولحامد أثر صالح في إهلاك حسين الحلاج يدل على إسلام وخير . يقال : مولده في سنة ثلاث وعشرين ، وسمع من عثمان بن أبي شيبة . وما حدث .
هامش
* ذيول تاريخ الطبري : 213 215 ، نشوار المحاضرة : 1 / 22 24 وغيرها ، المنتظم : 6 / 180 184 ، الكامل في التاريخ : 8 / 10 12 و 139 141 ، العبر : 2 / 151 152 ، البداية والنهاية : 11 / 149 ، النجوم الزاهرة : 3 / 208 209 ، شذرات الذهب : 2 / 263 . ( 1 ) الطساسيج : جمع طسوج ، وهو الناحية . واللفظ معرب ، انظر " تاج العروس " مادة : طسج . ( 2 ) انظر " معجم البلدان " 4 / 461 .