تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
جعفر البزاز يقول : سمعت أبا محمد الياقوتي يقول : رأيت الحلاج عند الجسر على بقرة ووجهه إلى ذنبها ، فسمعته يقول : ما أنا الحلاج ، ألقى الحلاج شبهه علي وغاب . فلما أدني من الخشبة التي يصلب عليها ، سمعته يقول : يا معين الضنا علي أعني على الضنا قال أبو الحسين بن سالم : جاء رجل إلى سهل بن عبد الله ، وبيده محبرة وكتاب ، فقال لسهل : أحببت أن أكتب شيئا ينفعني الله به . فقال : اكتب : إن استطعت أن تلقى الله وبيدك المحبرة فافعل . فقال : يا أبا محمد ! فائدة . فقال : الدنيا كلها جهل إلا ما كان علما ، والعلم كله حجة إلا ما كان عملا ، والعمل موقوف إلا ما كان على السنة ، وتقوم السنة على التقوى . وعن أبي محمد المرتعش قال : من رأيته يدعي حالا مع الله باطنة ، لا يدل عليها أو يشهد لها حفظ ظاهر ، فاتهمه على دينه . قيل : إن الحلاج كتب مرة إلى أبي العباس بن عطاء : كتبت ولم أكتب إليك وإنما * كتبت إلى روحي بغير كتاب وذاك لان الروح لا فرق بينها * وبين محبيها بفصل خطاب فكل كتاب صادر منك وارد * إليك بلا رد الجواب جوابي ( 1 ) وقد ذكر الحلاج أبو سعيد النقاش في " طبقات الصوفية " له ، فقال : منهم من نسبه إلى الزندقة ، ومنهم من نسبه إلى السحر والشعوذة .
هامش
( 1 ) " ديوان الحلاج " ص 42 ، و " تاريخ بغداد " 8 / 115 ، و " أخبار الحلاج " ص 119 - 120 .