ابن عدي : حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان ، حدثنا أبو
حاتم الرازي ، حدثني أبو زرعة عبيد الله ، وما خلف بعده مثله ، علما وفهما
[ وصيانة وحذقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ] ولا أعلم من المشرق والمغرب من
كان يفهم هذا الشأن مثله ( 1 ) .
ابن عدي : سمعت القاسم بن صفوان ، سمعت أبا حاتم يقول : أزهد
من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد ، وأبو زرعة
الرازي ، وذكر آخر ( 2 ) .
قال النسائي : أبو زرعة رازي ثقة .
وقال أبو نعيم بن عدي : سمعت ابن خراش يقول : كان بيني وبين أبي
زرعة موعد أن أبكر عليه ، فأذاكره ، فبكرت ، فمررت بأبي حاتم وهو
قاعد وحده ، فأجلسني معه يذاكرني ، حتى أضحى النهار . فقلت : بيني
وبين أبي زرعة موعد ، فجئت إلى أبي زرعة والناس منكبون ( 3 ) عليه ، فقال
لي : تأخرت عن الموعد . قلت : بكرت ، فمررت بهذا المسترشد ،
فدعاني ، فرحمته لوحدته ، وهو أعلى إسنادا منك ، وصرت أنت بالدست .
أو كما قال ( 4 ) .
أبو العباس السراج : حدثنا محمد بن مسلم بن وارة ، قال : رأيت أبا
زرعة في المنام ، فقلت له : ما حالك ؟ قال : أحمد الله على الأحوال
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 333 ، والزيادة منه . وتتمة الخبر فيه : " ولقد كان من هذا
الامر بسبيل " .
( 2 ) تهذيب الكمال : خ : 884 .
( 3 ) في الأصل : " منكبين " .
( 4 ) انظر الخبر في : تاريخ بغداد : 10 / 333 .