فرددت عليه . ثم قال : حدثنا ابن أبي غنية عن أبيه . عن سعد
ابن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه ، قال : لا حلف في الاسلام .
فقلت : هذا وهم [ وهم فيه إسحاق بن سليمان و ] إنما هو : سعد ، عن
أبيه ، عن جبير ( 1 ) ، قال : من يقول هذا ؟ قلت : حدثنا إبراهيم بن موسى ،
أخبرنا ابن أبي غنية ( 2 ) ، فغضب ( 3 ) ، ثم قال لي : ما تقول فيمن جعل الأذان
مكان الإقامة ؟ قلت : يعيد . قال : من قال هذا ؟ قلت : الشعبي . قال :
من عن الشعبي ؟ قلت : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن جابر ، عن
الشعبي . قال : ومن غير هذا ؟ قلت : إبراهيم ( 4 ) ، وحدثنا أبو نعيم ،
حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مغيرة ، عنه . قال : أخطأت . قلت :
هامش
( 1 ) وكذلك أخرجه أحمد 4 / 83 ، ومسلم ( 2530 ) ، وأبو داود ( 2925 ) من طريق
ابن نمير ، وأبي أسامة ، كلاهما عن زكريا ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه عن جبير بن مطعم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حلف في الاسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية ، لم يزده
الاسلام إلا شدة " قال ابن الأثير : أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التعاضد
والتساعد ، والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات ،
فذلك الذي ورد النهي عنه بقوله صلى الله عليه وسلم : " لا حلف في الاسلام " وما كان فيه في الجاهلية على
نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه فذلك الذي قال صلى الله عليه وسلم : " وأيما
حلف كان في الجاهلية ، لم يزده الاسلام إلا شدة " .
( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 330 ، والزيادة منه .
( 3 ) جاء في " تاريخ بغداد " زيادة هنا : " عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن حبير ، قال : فغضب . . " .
( 4 ) وزاد هنا أيضا : " قال : من عن إبراهيم ؟ قلت : حدثنا . . . " .