حدثنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر الأحمر ، حدثنا مغيرة . قال : أخطأت .
قلت : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو كدينة ، عن مغيرة . قال : أصبت . ثم قال
أبو زرعة : اشتبه علي ، وكتبت هذه الأحاديث الثلاث عن أبي نعيم ، فما
طالعتها منذ كتبتها . ثم قال : وأي شئ غير هذا ؟ قلت : معاذ بن هشام ،
عن أشعث ، عن الحسن . قال : هذا سرقته [ مني ] - وصدق - كان ذاكرني
به رجل ببغداد ، فحفظته عنه ( 1 ) .
قال أبو علي جزرة : قال لي أبو زرعة : مر بنا إلى سليمان الشاذكوني
نذاكره . قال : فذهبنا ، فما زال يذاكره حتى عجز الشاذكوني عن حفظه ،
فلما أعياه ، ألقى عليه حديثا من حديث الرازيين ، فلم يعرفه أبو زرعة ،
فقال سليمان : يا سبحان الله حديث بلدك هذا مخرجه من عندكم ! ؟ وأبو
زرعة ساكت ، [ والشاذكوني يخجله ] ويري من حضر أنه قد عجز . فلما
خرجنا ، رأيت أبا زرعة قد اغتم ، ويقول : لا أدري من أين جاء بهذا ؟ فقلت
له : وضعه في الوقت كي تعجز وتخجل . قال : هكذا ؟ قلت : نعم ،
فسري عنه ( 2 ) .
ابن عدي : سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ ، سمعت فضلك
الصائغ يقول : دخلت المدينة ، فصرت إلى باب أبي مصعب ، فخرج إلي
شيخ مخضوب ، وكنت ناعسا ، فحركني ، وقال : يا مردريك ( 3 ) ! من
[ أين ] أنت ؟ أي شئ تنام ؟ قلت : أصلحك الله ، أنا من الري ، من
بعض شاكردي ( 4 ) أبي زرعة . فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ؟ ! لقيت مالكا
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " : 10 / 329 - 330 ، والزيادة منه .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 10 / 348 ب . والزيادة منه .
( 3 ) مرد : الشاب أو الفتى .
( 4 ) شاكردي : التابع والتلميذ .