ابن جبل ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله ،
دخل الجنة " ( 1 ) . وتوفي ، رحمه الله ( 2 ) .
رواها أبو عبد الله الحاكم ، وغيره عن أبي بكر محمد بن عبد الله
الوراق الرازي ، عن أبي جعفر بهذا .
قال أبو الحسين بن المنادي ، وأبو سعيد بن يونس : توفي أبو زرعة
الرازي ، في آخر يوم من سنة أربع وستين ومئتين ، ومولده كان في سنة
مئتين .
وأما الحاكم ، فقال في ترجمة أبي الحسين محمد بن علي بن محمد
ابن مهدي الرازي المعمر : هذا الشيخ عندي صدوق ، فإنه قال : رأيت أبا
زرعة الرازي . فقلت له : كيف رأيته ؟ فقال : أسود اللحية ، نحيف ،
أسمر ، وهذه صفة أبي زرعة ، وأنه توفي وهو ابن ست وخمسين سنة .
قلت : أحسب أبا عبد الله وهم في مقدار سن أبي زرعة ، فإنه قد
ارتحل بنفسه ، وسمع من قبيصة ، وأبي نعيم ، والظاهر أنه ولد سنة مئتين ،
والله أعلم .
وقد ذكر الحاكم في كتاب : " الجامع لذكر أئمة الاعصار المزكين
لرواة الأخبار " : سمعت عبد الله بن محمد بن موسى ، سمعت أحمد بن
هامش
( 1 ) إسناده حسن . وأخرجه أحمد : 5 / 233 ، وأبو داود : ( 3116 ) ، والحاكم :
1 / 315 ، وقال : صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي مع أن صالح بن أبي عريب لم يوثقه غير
ابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فمثله لا يرتقي حديثه إلى الصحة .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان : ( 719 ) بلفظ : " لقنوا موتاكم
لا إله إلا الله ، من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر وإن
أصابه قبل ذلك ما أصابه " .
( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 335 ، والزيادة منه .