تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قبل المعتز ، وكان من أهل الأدب والنظر ، فلما قدمها صادف بها ابن أبي عاصم ، فجعله كاتبه ، وعليه كان يعول ، ثم وافى صالح بن أحمد بن حنبل من قبل المعتمد ، وانقطع القضاة عن أصبهان مدة ، إلى أن ورد كتاب المعتمد على ابن أبي عاصم بتوليته القضاء ، وكان في رجب سنة تسع وستين ومئتين ، فبقي عليها ثلاث عشرة سنة ، واستقام أمره إلى أن وقع بينه وبين علي بن متويه زاهد البلد . قال : وولي بعده القضاء الوليد بن أبي داود . أبو العباس النسوي : سمعت أبا بكر محمد بن مسلم ، سمعت محمد ابن خفيف يقول : سمعت الحكيمي يقول : ذكروا عند ليلي ( 1 ) الديلمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبي ( 2 ) ، فبعث غلاما له ومخلاة وسيفا ( 3 ) ، وأمره أن يأتيه برأسه ، فجاء الغلام ، وأبو بكر يقرأ الحديث ، والكتاب في يده ، فقال : أمرني أن أحمل إليه رأسك . فنام على قفاه ، ووضع الكتاب الذي كان في يده على وجهه ، وقال : افعل ما شئت . فلحقه إنسان ، وقال : لا تفعل ، فأن الأمير قد نهاك . فقام أبو بكر وأخذ الجزء ، ورجع إلى الحديث الذي قطعه ، فتعجب الناس ( 4 ) . قال أبو بكر بن مردويه : سمعت أحمد بن إسحاق يقول : مات أحمد ابن عمرو سنة سبع وثمانين ، ليلة الثلاثاء ، لخمس خلون من ربيع الآخر . وذكر عن أبي الشيخ ، قال : حضرت جنازة أبي بكر ، وشهدها مئتا
هامش
( 1 ) في تاريخ ابن عساكر : خ : " ليل " . ( 2 ) ناصبي : أي مبغض لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . ( 3 ) في تاريخ ابن عساكر : خ : " معه سيف ومخلاة " . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 2 / 25 ب .