تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الكسائي ، قال : كنت عنده - يعني ابن أبي عاصم - فقال واحد : أيها القاضي ! بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية ، وهم يقلبون الرمل ، فقال واحد منهم : اللهم إنك قادر على أن تطعمنا خبيصا ( 1 ) على لون هذا الرمل . فإذا هم بأعرابي بيده طبق ، فوضعه بينهم ، خبيص حار ، فقال ابن أبي عاصم : قد كان ذاك . قال أبو ( 2 ) عبد الله : كان الثلاثة : عثمان بن صخر الزاهد ، وأبو تراب ، وابن أبي عاصم ، وكان هو الذي دعا ( 3 ) . عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن أبي عاصم قال : صحبت أبا تراب ، فقطعوا البادية ، فلم يكن زاد إلا هذين البيتين : رويدك جانب ركوب الهوى * فبئس المطية للراكب وحسبك بالله من مؤنس * وحسبك بالله من صاحب وكان ابن أبي عاصم مجودا للقراءة ، وكان يقول : أنا أقدم نافعا في القراءة ، وكان يقول : ما بقي أحد قرأ على روح بن عبد المؤمن غيري - يعني صاحب يعقوب - . ابن مردويه : سمعت عبد الله بن محمد ين عيسى ، سمعت أحمد بن محمد بن محمد المديني البزاز يقول : قدمت البصرة وأحمد بن حنبل حي ، فسألت عن أفقههم ، فقالوا : ليس بالبصرة أفقه من أحمد بن عمرو بن أبي عاصم .
هامش
( 1 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن . ( 2 ) في الأصل : " ابني " . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 2 / 25 ب .