الكسائي ، قال : كنت عنده - يعني ابن أبي عاصم - فقال واحد : أيها
القاضي ! بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية ، وهم يقلبون الرمل ، فقال واحد
منهم : اللهم إنك قادر على أن تطعمنا خبيصا ( 1 ) على لون هذا الرمل . فإذا
هم بأعرابي بيده طبق ، فوضعه بينهم ، خبيص حار ، فقال ابن أبي عاصم :
قد كان ذاك .
قال أبو ( 2 ) عبد الله : كان الثلاثة : عثمان بن صخر الزاهد ، وأبو
تراب ، وابن أبي عاصم ، وكان هو الذي دعا ( 3 ) .
عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن أبي عاصم قال : صحبت أبا تراب ،
فقطعوا البادية ، فلم يكن زاد إلا هذين البيتين :
رويدك جانب ركوب الهوى * فبئس المطية للراكب
وحسبك بالله من مؤنس * وحسبك بالله من صاحب
وكان ابن أبي عاصم مجودا للقراءة ، وكان يقول : أنا أقدم نافعا في
القراءة ، وكان يقول : ما بقي أحد قرأ على روح بن عبد المؤمن غيري -
يعني صاحب يعقوب - .
ابن مردويه : سمعت عبد الله بن محمد ين عيسى ، سمعت أحمد بن
محمد بن محمد المديني البزاز يقول : قدمت البصرة وأحمد بن حنبل حي ،
فسألت عن أفقههم ، فقالوا : ليس بالبصرة أفقه من أحمد بن عمرو بن أبي
عاصم .
هامش
( 1 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن .
( 2 ) في الأصل : " ابني " .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 2 / 25 ب .