وقال الحافظ أبو نعيم : كان فقيها ، ظاهري المذهب ( 1 ) .
وفي هذا نظر ، فإنه صنف كتابا على داود الظاهري أربعين خبرا ثابتة ،
مما نفى داود صحتها .
قالت بنته عاتكة : ولد أبي في شوال سنة ست ومئتين ، فسمعته يقول :
ما كتبت الحديث حتى صار لي سبع عشرة سنة ، وذلك أني تعبدت وأنا
صبي ، فسألني إنسان عن حديث ، فلم أحفظه ، فقال لي : ابن أبي عاصم
لا تحفظ حديثا ؟ ! فاستأذنت أبي ، فأذن لي ، فارتحلت .
قلت : كان يمكنه أن يحفظ أحاديث يسيرة من جده أبي عاصم .
وأمه هي : أسماء بنت الحافظ موسى بن إسماعيل التبوذكي ، فسمع
من جده التبوذكي ، ومن والده ، ومات والده بحمص على قضائها ، في سنة
اثنتين وأربعين ومئتين ، وله نيف وستون سنة .
وكان أخوه عثمان بن عمرو بن أبي عاصم من كبار العلماء .
قال ابن عبد كويه : سمعت عاتكة بنت أحمد تقول : سمعت أبي
يقول : جاء أخي عثمان عهده بالقضاء على سامراء ، فقال : أقعد بين يدي
الله تعالى قاضيا ؟ ! فانشقت مرارته ، فمات .
قال ابن عبد كويه : أخبرتنا عاتكة : سمعت أبي يقول : خرجت إلى
مكة من الكوفة ، فأكلت أكلة بالكوفة ، والثانية بمكة .
قلت : إسنادها صحيح .
قال أبو الشيخ : سمعت ابني عبد الرزاق يحكي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) ذكر أخبار أصبهان : 1 / 100 .