تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قال قاسم بن أصبغ : سمعت ابن قتيبة يقول : أنا أكثر أوضاعا من أبي عبيد ، له اثنان وعشرون وضعا ، ولي سبعة وعشرون . ثم قال قاسم : وله في الفقه كتاب ، وله عن ابن راهويه شئ كثير . قيل لابن أصبغ : فكتابه في الفقه كان ينفق عنه ؟ قال : لا والله ، لقد ذاكرت الطبري ، وابن سريج ، وكانا من أهل النظر ، وقلت : كيف كتاب ابن قتيبة في الفقه ؟ فقالا : ليس بشئ ، ولا كتاب أبي عبيد في الفقه ، أما ترى كتابه في " الأموال " ، وهو أحسن كتبه ، كيف بني على غير أصل ، واحتج بغير صحيح ؟ ثم قالا : ليس هؤلاء لهذا ، بالحرى أن تصح لهما اللغة ، فإذا أردت الفقه ، فكتب الشافعي وداود ونظرائهما ( 1 ) . قال قاسم بن أصبغ : كنا عند ابن قتيبة ، فأتوه بأيديهم المحابر ، فقال : اللهم سلمنا منهم . فقعدوا ، ثم قالوا : حدثنا - رحمك الله - قال : ليس أنا ممن يحدث ، إنما هذه الأوضاع ، فمن أحب ؟ قالوا له : ما يحل لك هذا ، فحدثنا بما عندك عن إسحاق بن راهويه ، فإنا لا نجد فيه إلا طبقتك ، وأنت
هامش
( 1 ) تقدم الخبر في ترجمة داود بن علي ، في الصفحة : 102 .