الشافعي ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وأحمد بن الريان اللكي ، وخيثمة
ابن سليمان ، وعثمان بن سنقة ، وأبو عبد الله بن محرم ، وعمر بن سلم
الختلي ، وأبو بكر القطيعي ، وخلق سواهم .
روى ابن خلاد النصيبي ، عن الكديمي ، قال : قال لي علي بن
المديني : عندك ما ليس عندي ( 1 ) .
وقال الكديمي : كتبت عن ألف شيخ ومئة وستة وثمانين ، وحججت
سنة ست ومئتين ، فرأيت عبد الرزاق ، ولم أسمع منه ( 2 ) .
قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : كان محمد بن يونس
الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان
الشاذكوني ( 3 ) .
وروى الحسن الصائغ : حدثنا الكديمي ، قال : خرجت أنا وعلي بن
المديني وسليمان الشاذكوني نتنزه ، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير ،
وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء فكما ( 4 ) قعدنا ، وافى الأمير
[ فقال : خذوهم ] ، فأخذونا ، وكنت أصغرهم ، فبطحوني ، وقعدوا على
أكتافي ، فقلت : أيها الأمير ! اسمع : حدثنا الحميدي ، أخبرنا سفيان ،
عن عمرو ، عن أبي قابوس ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ( 5 ) . قال : أعده .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 / 436 - 437 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : 3 / 437 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 3 / 439 .
( 4 ) " كما " ، هنا بمعنى : حين .
( 5 ) أخرجه من حديثه أحمد 2 / 160 ، والحميدي ( 591 ) وأبو داود ( 4941 ) والترمذي
( 2924 ) ، والخطيب في تاريخه 3 / 260 كلهم من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ،
عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم
4 / 159 ، ووافقه الذهبي ، وصححه الحافظان العراقي وابن ناصر الدين الدمشقي ، وقال
الأخير : ولأبي قابوس متابع رويناه في مسندي أحمد بن حنبل وعبد بن حميد من حديث أبي
خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه ، وله شاهد من
حديث جرير عند الطبراني في " المعجم الكبير " برقم ( 2497 ) و ( 2502 ) ورجاله ثقات