تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
القرآن " ، كتاب " القراءات " ، كتاب " الأنواء " ، كتاب " التسوية بين العرب والعجم " ، كتاب " الأشربة " ( 1 ) . وقد ولي قضاء الدينور ، وكان رأسا في علم اللسان العربي ، والاخبار وأيام الناس . وقال أبو بكر البيهقي : كان يرى رأي الكرامية ( 2 ) . ونقل صاحب ( 3 ) " مرآة الزمان " ، بلا إسناد عن الدارقطني ، أنه قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه ( 4 ) . قلت : هذا لم يصح ، وإن صح عنه ، فسحقا له ، فما في الدين محاباة .
هامش
( 1 ) انظر مقدمة كتاب " المعارف " لابن قتيبة تحقيق د . ثروة عكاشة ، وما قاله فيها عن مؤلفات ابن قتيبة . ( 2 ) الكرامية : تنسب إلى مؤسسها محمد بن كرام ، المتوفي سنة ( 255 ه‍ ) . وقد بدأ صفاتيا ، ثم غلا في إثبات الصفات ، حتى انتهى فيها - فيما يؤثر عنه - إلى التشبيه والتجسيم . وقد قال المؤلف في " ميزانه " : ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى : إنه جسم لا كالأجسام . وللدكتورة سهيل مختار كتاب مطبوع في الكرامية وفلسفتهم يجدر الاطلاع عليه . وانظر ترجمة محمد بن كرام في " ميزان الاعتدال " : 4 / 21 - 22 ، و " لسان الميزان " : 5 / 353 - 356 . ( 3 ) هو ، الشيخ يوسف قز أو غلي ، أبو المظفر ، المعروف بسبط ابن الجوزي . المتوفى سنة ( 654 ه‍ ) . ( 4 ) كيف يسوغ نسبة هذا الرأي إليه ، وفي كتابه الذي ألفه في الرد على الجهمية والمشبهة ما ينفيه عنه ؟ ! فقد جاء فيه ، ( ص : 243 ) ، ما نصه : وعدل القول في هذه الأخبار ان نؤمن بما صح منها بنقل الثقات لها ، فنؤمن بالرؤية ، والتجلي ، وأنه يعجب ، وينزل إلى السماء ، وأنه على العرش استوى ، وبالنفس واليدين ، من غير أن نقول في ذلك بكيفية أو بحد ، أو أن نقيس على ما جاء مما لم يأت ، فنرجو أن نكون في ذلك القول والعقد على سبيل النجاة غدا إن شاء الله .
سير أعلام النبلاء — صفحة 298 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط