تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قال : وكان المشاهير من أصحاب ابن وضاح لا يسمعون منه ، للذي بينهما من الوحشة . . . ولد في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين ( 1 ) . وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : لم يقع إلي حديث مسند من حديث بقي ( 2 ) . قلت : عمل له ترجمة حسنة في " تاريخه " . قال الإمام أبو محمد بن حزم الظاهري : أقطع أنه لم يؤلف في الاسلام مثل " تفسير " بقي ، لا " تفسير " محمد بن جرير ، ولا غيره ( 3 ) . قال : وكان محمد بن عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس محبا للعلوم عارفا ، فلما دخل بقي الأندلس " بمصنف " أبي بكر بن أبي شيبة ، وقرئ عليه ، أنكر جماعة من أهل الرأي ما فيه من الخلاف ، واستبشعوه ونشطوا العامة عليه ، ومنعوه من قراءته ، فاستحضره صاحب الأندلس محمد وإياهم ، وتصفح الكتاب كله جزءا جزءا ، حتى أتى على آخره ، ثم قال لخازن الكتب : هذا كتاب لا تستغني خزانتنا عنه ، فانظر في نسخه لنا . ثم قال لبقي : انشر علمك ، وارو ما عندك . ونهاهم أن يتعرضوا له . قال أسلم بن عبد العزيز : حدثنا بقي بن مخلد ، قال : لما وضعت " مسندي " ، جاءني عبيد الله بن يحيى بن يحيى ، وأخوه إسحاق ، فقالا : بلغنا أنك وضعت " مسندا " ، قدمت فيه أبا مصعب الزهري ، ويحيى بن بكير ، وأخرت أبانا ؟ فقال : أما تقديمي أبا مصعب ، فلقول رسول الله -
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ علماء الأندلس : 1 / 92 - 93 ، والزيادة منه . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 3 / 203 ب . ( 3 ) انظر : معجم الأدباء : 7 / 77 - 78 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 288 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط