وأبي الوليد ، ثم دخل إلى الشام ومصر ، وانصرف إلى العراق ، ثم رحل بابنه
أبي بكر إلى بقية المشايخ ، وجاء إلى نيسابور ، فسمع ابنه من إسحاق بن
منصور ، ثم خرج إلى سجستان . وطالع بها أسبابه ، وانصرف إلى البصرة
واستوطنها .
وحدثنا محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أبو بكر بن أبي
داود ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عمرو الرازي ، حدثنا عبد الرحمن بن
قيس ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه : " أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - سئل عن العتيرة ، فحسنها " ( 1 ) .
قيل : إن أحمد كتب عن أبي هذا ، فذكرت له ، فقال : نعم . قلت :
وكيف كان ذلك ؟ فقال : ذكرنا يوما أحاديث أبي العشراء ، فقال أحمد : لا
أعرف له إلا ثلاثة أحاديث ، ولم يرو عنه إلا حماد حديث اللبة ( 2 ) ، وحديث :
رأيت على أبي العشراء عمامة . فذكرت لأحمد هذا ، فقال : أمله علي . ثم
قال : لمحمد بن أبي سمينة عند أبي داود حديث غريب . فسألني ، فكتبه عني
محمد بن يحيى بن أبي سمينة .
قال الحاكم : وأخبرنا أبو حاتم بن حبان ، سمعت ابن أبي داود ،
سمعت أبي يقول : أدركت من أهل الحديث من أدركت ، لم يكن فيهم أحفظ
للحديث ، ولا أكثر جمعا له من ابن معين ، ولا أورع ولا أعرف بفقه الحديث
من أحمد ، وأعلمهم بعلله علي بن المديني ، ورأيت إسحاق - على حفظه
ومعرفته - يقدم أحمد بن حنبل ، ويعترف له .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 211 .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 211 .