في مضائق الكلام .
روى الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : كان عبد الله بن
مسعود يشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه ودله . وكان علقمة يشبه بعبد الله في
ذلك .
قال جرير بن عبد الحميد : وكان إبراهيم النخعي يشبه بعلقمة في
ذلك ، وكان منصور يشبه بإبراهيم .
وقيل : كان سفيان الثوري يشبه بمنصور ، وكان وكيع يشبه بسفيان ،
وكان أحمد يشبه بوكيع ، وكان أبو داود يشبه بأحمد ( 1 ) .
قال الخطابي : حدثني عبد الله بن محمد المسكي ، حدثني أبو بكر بن
جابر خادم أبي داود - رحمه الله - قال : كنت مع أبي داود ببغداد ، فصلينا
المغرب ، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفق - يعني ولي العهد - فدخل ، ثم أقبل
عليه أبو داود ، فقال : ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت ؟ قال : خلال
ثلاث . قال : وما هي ؟ قال : تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا ، ليرحل إليك
طلبة العلم ، فتعمر بك ، فإنها قد خربت ، وانقطع عنها الناس ، لما جرى
عليها من محنة الزنج . فقال : هذه واحدة . قال : وتروي لأولادي
" السنن " . قال : نعم ، هات الثالثة . قال : وتفرد لهم مجلسا ، فإن أولاد
الخلفاء لا يقعدون مع العامة . قال : أما هذه فلا سبيل إليها ، لان الناس في
العلم سواء .
قال ابن جابر : فكانوا يحضرون ويقعدون في كم حيري ، عليه ستر ،
ويسمعون مع العامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ ابن عساكر : خ : 7 / 273 ب ، و : البداية والنهاية : 11 / 55 .
( 2 ) انظر : تاريخ ابن عساكر : خ : 7 / 273 ب - 274 أ ، و : طبقات السبكي :
2 / 295 - 296 .