وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم الحربي : لما
صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث ، كما ألين لداود ،
عليه السلام ، الحديد ( 1 ) .
الحاكم : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى ، سمعت محمد بن
مخلد يقول : كان أبو داود يفي بمذاكرة مئة ألف حديث ، ولما صنف كتاب
" السنن " ، وقرأه على الناس ، صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف ،
يتبعونه ولا يخالفونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه ( 2 ) .
وقال الحافظ موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ،
وفي الآخرة للجنة .
وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود ، وكان من فرسان
الحديث .
قال أبو حاتم بن حبان : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ،
ونسكا وورعا وإتقانا جمع وصنف وذب عن السنن ( 3 ) .
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة : الذين خرجوا وميزوا الثابت من
المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، ثم أبو داود ،
والنسائي .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا
مدافعة ، سمع بمصر والحجاز ، والشام والعراقين ( 4 ) وخراسان . وقد كتب
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 4 / 172 .
( 2 ) انظر : تهذيب التهذيب : 4 / 172 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) العراقان : هما البصرة والكوفة .