هذا حديث صحيح غريب ( 1 ) ، وأخرجه الترمذي من طريق عبيد الله
ابن عمرو ، وهو من أفراده .
وقع لنا عدة أحاديث عالية لأبي داود ، وكتاب " الناسخ " له . وسكن
البصرة بعد هلاك الخبيث طاغية الزنج ، فنشر بها العلم ، وكان يتردد إلى
بغداد .
قال الخطيب أبو بكر : يقال : إنه صنف كتابه " السنن " قديما ،
وعرضه على أحمد بن حنبل ، فاستجاده ، واستحسنه ( 2 ) .
قال أبو عبيد : سمعت أبا داود يقول : رأيت خالد بن خداش ، ولم
أسمع منه ، ولم أسمع من يوسف الصفار ، ولا من ابن الأصبهاني ، ولا من
عمرو بن حماد ، والحديث رزق ( 3 ) .
قال أبو عبيد الآجري : وكان أبو داود لا يحدث عن ابن الحماني ، ولا
عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن محمد بن حميد ، ولا عن سفيان
ابن وكيع ( 4 ) .
وقال أبو بكر بن داسة : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - خمس مئة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني
هامش
( 1 ) هو في سنن أبي داود : ( 3437 ) ، في البيوع والإجارات : باب في التلقي ،
والترمذي : ( 1221 ) ، وقال : " هذا حديث حسن غريب " . وأخرجه مسلم في صحيحه :
" 1519 ) ( 17 ) ، في البيوع : باب تحريم تلقي الجلب ، من طريق هشام القردوسي عن ابن
سيرين عن أبي هريرة . والجلب : فعل بمعنى مفعول . وهو ما يجلب للبيع ، أي شئ كان .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 56 .
( 3 ) للخبر زيادات في " تاريخ ابن عساكر " : خ : 7 / 272 ب - 273 ا .
( 4 ) والخمسة ضعفاء قد تكلم فيهم .