فبعث إليها نوابا عنه . وله أخبار في الكرم والظرف والأدب . ولما قدم
المتوكل إلى دمشق ، كان الفتح زميله على جمازة ( 1 ) .
حكى عنه : المبرد ، وأحمد بن يزيد المؤدب .
وكان أحد الأذكياء ، دخل المعتصم على الأمير خاقان ، فمازح ابنه
هذا ، وهو صبي ، فقال : يا فتح ، أيما أحسن داري أو داركم ؟ فقال الفتح :
دارنا إذا كنت فيها . فوهبه مئة ألف ( 2 ) .
وكان الفتح ذا باع أطول في فنون الأدب .
قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين ( 3 ) .
25 - الفضل بن مروان *
الوزير الكبير .
حدث عن علي بن عاصم .
روى عنه : المبرد ، وسليمان بن وهب الكاتب ، وغيرهما .
يكنى أبا العباس أصله من البردان ، وتنقلت به الأحوال إلى وزارة
المعتصم ، وكان من البلغاء . وكان المعتصم كثير البذل ، فربما عطل منه
هامش
( 1 ) أي : على ناقة جمازة ، وهي السريعة . والجمز : نوع من العدو سريع ، دون
الحضر وفوق العنق . ويقال للبعير الذي يسرع : جماز . والخبر في " معجم الأدباء "
16 / 175 .
( 2 ) " معجم الأدباء " 16 / 175 .
( 3 ) راجع مقتل المتوكل والفتح في الصفحة : 42 من هذا الجزء .
* تاريخ الطبري : الجزء التاسع ، الكامل لابن الأثير : الجزء السابع ، وفيات الأعيان
4 / 45 ، 47 ، النجوم الزاهرة 2 / 332 ، شذرات الذهب 2 / 122 .