الفضل ، فنفاه إلى السن ، واستوزر ابن الزيات ، ثم إنه سكن بعد سامراء .
وعنه قال : أنعمت النظر في علمين ، فلم أرهما يصحان : السحر
والنحو ( 1 ) .
وكان الفضل فيه مع جوره تيه وبأو .
توفي خاملا سنة خمسين ومئتين . وأصله نصراني ، لعله بلغ
التسعين . وقد خدم المأمون .
قال ابن النجار ( 2 ) : هو الفضل بن مروان ماسرجس ( 3 ) . كان
بديع الخط ، منشئا ، لم يزل في ارتقاء ، والناس يحسدونه حتى نكب ، وأدى
أربعين ألف ألف درهم . فكان المعتصم يقول : عصى الله ، وأطاعني ،
فسلطني الله عليه ( 4 ) .
قلت : ثم أطلقه ، وألزمه بيته ، واستوزر أحمد بن عمار .
وقيل : ألقيت رقعة إليه فيها ( 5 ) :
تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل
هامش
( 1 ) صدق في الأولى ، وأخطأ في الثانية .
( 2 ) وهو الحافظ محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن المعروف بابن
النجار البغدادي ، المتوفى سنة 643 ه . وله ذيل على " تاريخ بغداد " . انظر ترجمته في مقدمة
كتابه " ذيل تاريخ بغداد " .
( 3 ) في " وفيات الأعيان " 4 / 45 ، و " شذرات الذهب " 2 / 122 : ماسرخس ، بالخاء
المعجمة من فوق .
( 4 ) " وفيات الأعيان " 4 / 46 .
( 5 ) في " وفيات الأعيان " و " شذرات الذهب " : كان قد جلس يوما لقضاء أشغال
الناس ، ورفعت إليه قصص العامة ، فرأى في جملتها ورقة مكتوبا فيها : . . . الأبيات