وعن أبي داود العطار قال : باع سحنون زيتونا له بثمان مئة ، فدفعها
إلي ، ففرقتها عنه صدقة .
وقيل : كان إذا قرئت عليه " مغازي " ابن وهب تسيل دموعه ، وإذا
قرئ عليه " الزهد " لابن وهب يبكي .
وعن يحيى بن عون : قال : دخلت مع سحنون على ابن القصار وهو
مريض ، فقال : ما هذا القلق ؟ قال له : الموت والقدوم على الله . قال له
سحنون : ألست مصدقا بالرسل والبعث والحساب ، والجنة والنار ، وأن
أفضل هذه الأمة أبو بكر ، ثم عمر ، والقرآن كلام الله غير مخلوق ، وأن
الله يرى يوم القيامة ، وأنه على العرش استوى ، ولا تخرج على الأئمة
بالسيف ، وإن جاروا . قال : إي والله ، فقال : مت إذا شئت ، مت إذا
شئت .
وعن سحنون قال : كبرنا وساءت أخلاقنا ، ويعلم الله ما أصيح
عليكم إلا لاؤدبكم .
وعن سحنون قال : ما عميت علي مسألة إلا وجدت فرجها في كتب
ابن وهب .
وقيل : إن طالبا قال : رأيت في النوم كأن سحنونا يبني الكعبة ،
قال : فغدوت إليه ، فوجدته يقرأ للناس " مناسك الحج " الذي جمعه .
وقيل : إنه سمع من حفص بن غياث ، وإسحاق الأزرق ،
ووكيع ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وعبد الله بن طليب المرادي ، وبهلول
ابن راشد ، وعلي بن زياد التونسي ، وعبد الله بن عمر بن غانم الرعيني ،
وشعيب بن الليث المصري ، ومعن القزاز ، وأبي ضمرة الليثي ، ويزيد بن
هارون ، وعدة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧