تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
حقك وأقوم ؟ قال : ثم فسد الحال بينهما حتى حبسه ، وفل به ما فعل ( 1 ) . وقيل : إن بكارا صنف كتابا ينقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة ( 2 ) ، وكان يأنس بيونس بن عبد الأعلى ، ويسأله عن أهل مصر وعدولهم . ولما اعتقله ابن طولون لم يمكنه أن يعزله ، لان القضاء لم يكن إليه أمره . وقيل : إن بكارا كان يشاور في حكم يونس ، والرجل الصالح موسى ولد عبد الرحمن بن القاسم ، فبلغنا أن موسى سأله : من أين المعيشة ؟ قال : من وقف لأبي أتكفى به . قال : أريد أن أسألك يا أبا بكرة ، هل ركبك دين بالبصرة ؟ قال : لا . قال : فهل لك ولد أو زوجة ؟ قال : ما نكحت قط ، وما عندي سوى غلامي . قال : فأكرهك السلطان على القضاء ؟ قال : لا . قال : فضربت آباط الإبل بغير حاجة إلا لتلي الدماء والفروج ؟ لله علي لا عدت إليك ، قال : أقلني يا أبا هارون . قال : أنت ابتدأت بمسألتي ، انصرف ، ولم يعد إليه . قلت : رضي الله عن موسى ، فلقد صدقه ، وصدعه بالحق . ولم يكن بكار مكابرا ، فيقول : تعين علي القضاء . وقال الحسن بن زولاق في ترجمة بكار : لما اعتل أحمد بن طولون ، راسل بكارا ، وقال : إنا رادوك إلى منزلك ( 3 ) ، فأجبني ، فقال :
هامش
( 1 ) " النجوم الزاهرة " 3 / 19 . ( 2 ) " حسن المحاضرة " 1 / 463 . ( 3 ) في " النجوم الزاهرة " 3 / 18 بلفظ : أنا أردك إلى منزلتك وأحسن