العلم ثلاث مئة ألف درهم ( 1 ) .
وقال ابن النجار : كان من الأئمة الثقات ، وذوي المروءات ، رحل
إلى الشام ومصر والعراق .
أنبئت عن أبي المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو
نعيم ، سمعت أبا محمد بن حيان ، سمعت أبا علي أحمد بن محمد بن
إبراهيم يقول : قال أحمد بن مهدي : جاءتني امرأة ببغداد ليلة ، فذكرت أنها
من بنات الناس ، وأنها امتحنت بمحنة ، وأسألك بالله أن تسترني ، فقد
أكرهت على نفسي ، وأنا حبلى ، وقلت : إنك زوجي فلا تفضحني .
فنكبت عنها ، ومضيت ( 2 ) . فلم أشعر حتى جاء إمام المحلة والجيران
يهنئوني بالولد الميمون ، فأظهرت التهليل ، ووزنت في اليوم الثاني للامام
دينارين ، وقلت : أعطها نفقة ، فقد فارقتها ، وكنت أعطيها في كل شهر
دينارين ، حتى أتى على ذلك سنتان ، فمات الطفل ، وجاءني الناس
يعزوني ، فكنت أظهر لهم التسليم والرضى ، فجاءتني بعد أيام بالدنانير
فردتها ودعت لي ( 3 ) ، فقلت : هذا الذهب كان صلة للولد ، وقد ورثتيه ،
وهو لك ( 4 ) .
توفي في سنة اثنتين وسبعين ومئتين .
هامش
( 1 ) " ذكر أخبار أصبهان " 1 / 85 بلفظ : . . . صاحب الكتب والأصول الصحاح ،
أنفق عليها نحوا من . . . وهو في " الوافي بالوفيات " 8 / 199 بلفظ المتن .
( 2 ) في " الوافي بالوفيات " 8 / 199 : ومضت فلم أشعر حتى وضعت .
( 3 ) في " الوافي بالوفيات " 8 / 199 وقالت : سترك الله كما سترتني .
( 4 ) الخبر في " الوافي بالوفيات " 8 / 199 .