وقال مكي بن عبدان : سمعت مسلما يقول : عرضت كتابي هذا
" المسند " على أبي زرعة ، فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة
وسببا تركته ، وكل ما قال : إنه صحيح ليس له علة ، فهو الذي أخرجت .
ولو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مئتي سنة فمدارهم على هذا
" المسند " ( 1 ) .
فسألت مسلما عن علي بن الجعد ( 2 ) ، فقال : ثقة ، ولكنه كان
جهميا .
فسألته عن محمد بن يزيد ، فقال ، لا يكتب عنه .
وسألته عن محمد بن عبد الوهاب ، وعبد الرحمن بن بشر ،
فوثقهما .
وسألته عن قطن بن إبراهيم ، فقال : لا يكتب حديثه .
قال أبو أحمد الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار ،
سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت في
" الصحيح " عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبي ، وحاله قد ظهر ، فقال : إنما
نقموا عليه بعد خروجي من مصر .
قلت : ليس في " صحيح " مسلم من العوالي إلا ما قل ، كالقعنبي
عن أفلح بن حميد ، ثم حديث حماد بن سلمة ، وهمام ومالك والليث ،
وليس في الكتاب حديث عال لشعبة ، ولا للثوري ، ولا لإسرائيل ، وهو
هامش
( 1 ) " مقدمة صحيح مسلم " بشرح النووي : 15 .
( 2 ) هو علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي تقدمت ترجمته في الجزء
العاشر برقم ( 154 ) .